دعت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وعضو حزب الأصالة والمعاصرة، إلى ضرورة استفادة الأقاليم الغنية بالموارد الطبيعية من عائدات ثرواتها، مشددة على أهمية تحويل الإمكانات الفوسفاطية والمنجمية والاستثمارية في جهة بني ملال خنيفرة إلى مشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع المباشر على حياة المواطنين. جاء ذلك خلال لقاء حزبي عقد بمدينة أبي الجعد، حيث أكدت بنعلي على ضرورة الانتقال من مجرد إنتاج الثروة إلى تحقيق تنمية شاملة في المناطق التي تحتضن الأنشطة الاقتصادية الكبرى.
وأشارت الوزيرة إلى أن إقليم خريبكة يُعد نموذجاً للمناطق الفوسفاطية التي شهدت دينامية اقتصادية رافقتها مشاريع في مجالات البنية التحتية والماء والطرق. ومع ذلك، أكدت بنعلي أن حجم الإمكانات التي تتمتع بها جهة بني ملال خنيفرة يستدعي رؤية تنموية أكثر تكاملاً، تضمن تحويل الموارد الطبيعية إلى فرص حقيقية يستفيد منها السكان المحليون. ودعت إلى تبني برامج تنمية ترابية مندمجة تتجاوز المشاريع المنفصلة، وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل إقليم واحتياجاته، مع التركيز على توزيع فعال للاستثمارات والخدمات.
كما استعرضت بنعلي حصيلة العمل الحكومي منذ سنة 2021، مشيرة إلى الإصلاحات الهامة والتحولات التي شهدتها عدة قطاعات، وإطلاق أوراش تستهدف تحقيق نتائج مباشرة للمواطنين. وأكدت أن قطاع الفوسفاط يحظى باهتمام كبير، مشددة على أن مستقبل المناطق الفوسفاطية يجب أن يرتبط بتحسين الظروف الاجتماعية للعاملين والسكان، وربط الاستثمارات الكبرى باحتياجات المجال الترابي لتحقيق تنمية مستدامة وواضحة الأثر. وأضافت أن العائدات الناتجة عن استغلال الموارد الطبيعية يجب أن تساهم بشكل مباشر في التنمية المحلية.
وعلى الصعيد السياسي، أعلنت بنعلي عن استعداد حزب الأصالة والمعاصرة لتقديم برنامجه الانتخابي، الذي سيتضمن رؤى الحزب بشأن الإصلاحات والمجالات ذات الأولوية. وشددت على أن الحزب يسعى لتقديم برنامج عملي يحقق النتائج، وليس مجرد وعود، مؤكدة أن الفوز الانتخابي يجب أن يتحول إلى مسؤولية تجاه المواطنين والعمل الميداني.
وفي ختام كلمتها، وضعت الوزيرة كرامة المواطن في صلب الرهان التنموي، مؤكدة أن نجاح المشاريع الكبرى لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات، بل بمدى تأثيرها الإيجابي على الحياة اليومية للسكان. وأشارت إلى ضرورة تقليص الفوارق المجالية وربط التنمية الاقتصادية بتحسين الخدمات والظروف المعيشية في جميع الأقاليم.

