أجمعت الصحافة الدولية، بمختلف توجهاتها، على تميز الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي في مباراته الأخيرة أمام البرازيل، حيث تحول التعادل الإيجابي بهدف لمثله إلى شهادة عالمية ببروز “أسود الأطلس” كقوة كروية لا تستهان بها. في المقابل، وجهت وسائل الإعلام البرازيلية سهام النقد لمنتخبها، مشككة في جاهزيته تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
العديد من المنابر العالمية، من بينها شبكة “BBC Sport” البريطانية، أشارت إلى البداية القوية للمغرب التي أربكت حسابات البرازيل منذ الدقائق الأولى، مؤكدة أن الضغط المغربي العالي والهجمات المتتالية فاجأت “السيليساو”. ولخصت “بي بي سي” تفوق المغرب في الشوط الأول بوصوله إلى 12 تسديدة في غضون ثلاثين دقيقة، وهو رقم لم يتعرض له المنتخب البرازيلي في أي مباراة بكأس العالم منذ 2018. كما نوهت الصحافة الفرنسية، ممثلة بـ”ليكيب” و”RMC Sport”، بالتكتيك المغربي المنظم والجرأة الهجومية التي أبداها أسود الأطلس. الصحافة الأمريكية، ممثلة بمنصتي “The Athletic” و”New York Times”، تجاوزت تحليل المباراة لتؤكد أن المغرب تجاوز مرحلة “المفاجأة” وبات يفرض احترامًا كبيرًا في الساحة الكروية العالمية، مشيدة بالصلابة الجماعية والأسماء الشابة الجديدة التي برزت مثل إسماعيل الصيباري وأيوب بوعدي.
الجانب البرازيلي لم يكن بمنأى عن التحليل النقدي، حيث اعترفت منصات مثل “UOL Esporte” و”ESPN Brasil” بأن المنتخب المغربي نجح في كشف العديد من نقاط ضعف البرازيل وفرض إيقاعه على مجريات اللعب. وأجمع المحللون البرازيليون على أن التكتيك المغربي كشف مشاكل هيكلية تعاني منها المنظومة البرازيلية، مشيرين إلى أن أسود الأطلس لم يكتفوا بالصلابة الدفاعية كما في مونديال قطر بل أظهروا جرأة هجومية كبيرة.
صحيفة “O Globo” البرازيلية أكدت أن المغرب بدا أكثر جرأة وشراسة هجوميًا مما قدمه في مونديال قطر 2022، مشيرة إلى أن الأسماء الشابة الجديدة، وعلى رأسها أيوب بوعدي وإسماعيل الصيباري، أضافت حلولًا هجومية جديدة للمنتخب المغربي. وفي خضم هذا المدح، حافظ أشرف حكيمي على رقمه القياسي كأكثر لاعب أفريقي مشاركة في مباريات كأس العالم بـ11 مباراة. وبذلك، يؤكد المغرب أن تألقه في مونديال قطر لم يكن صدفة، بل هو استمرارية لمشروع كروي طموح يضعه ضمن خانة الكبار.

