ما زالت شغيلة التعليم العمومي تترقب بفارغ الصبر إعلان وزارة التربية الوطنية عن نتائج الحركة الانتقالية لسنة 2026، وذلك في ظل استياء عام من التأخير الذي وصفوه بـ “غير المبرر”، خاصة بعد انتهاء الموسم الدراسي وإجراء الامتحانات. ورغم أن المذكرة الوزارية المنظمة للعملية لم تحدد موعدًا دقيقًا للإعلان عن النتائج، فقد أشارت إلى أن اللوائح ستكون متاحة للاطلاع عليها بمقرات الأكاديميات والمديريات الإقليمية، بالإضافة إلى الموقع الرسمي للوزارة.
ووفقًا للمذكرة رقم 030/26 الصادرة بتاريخ 11 مارس، ربطت الوزارة الإعلان عن النتائج بتجميع ومعالجة طلبات المشاركة التي صادقت عليها الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية. وفي سياق متصل، كان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، قد أكد في نوفمبر الماضي، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته في مجلس النواب، أن الحركة الانتقالية لسنة 2026 ستكون مختلفة عن سابقتها لعام 2025، وأنه سيتم الانتهاء منها خلال شهر يونيو ليتمكن كل أستاذ من معرفة مصيره المهني، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وعبر الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، عبد الله غميمط، عن استيائه الشديد من استمرار تأخر الوزارة في الإعلان عن النتائج، مشيرًا إلى أن هذا التأخير يؤثر سلبًا على الأوضاع الاجتماعية والأسرية والمهنية للأساتذة. وأكد غميمط أن الوزير لم يلتزم بتصريحاته السابقة داخل البرلمان حول الإعلان عن النتائج قبل الامتحانات الإشهادية، مما زاد من قلق الآلاف من الأساتذة المنتظرين.
واعتبر غميمط أن هذا التأخير غير المبرر يفاقم معاناة الأسرة التعليمية، ويعيق قدرتهم على تدبير التزاماتهم الحياتية والاستعداد للدخول المدرسي المقبل في ظروف مناسبة. وطالب الوزارة بالتعجيل في الإعلان عن النتائج، وتمكين المعنيين من معرفة وضعياتهم في أقرب الآجال، وذلك احترامًا لحقهم في المعلومة وتقديراً لظروفهم الاجتماعية. كما دعا الكاتب العام الوطني الوزارة إلى الالتزام بالآجال المعلنة والوعود المقدمة مستقبلاً، لتعزيز الثقة والمصداقية في إدارة الملفات الإدارية والتربوية المتعلقة بالقطاع.

