أعربت وزارة الشباب والرياضة الصومالية عن بالغ أسفها لقرار السلطات الأمريكية منع الحكم عرتن من دخول أراضيها للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026. وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن الجهود الدبلوماسية المبذولة مع واشنطن والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لم تسفر عن نتيجة إيجابية، مشددة على ثقتها الكاملة في نزاهة الحكم وقدرته على الإسهام في تطوير كرة القدم محليًا ودوليًا.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن قرار منع عرتن يعود إلى ارتباطه بأفراد مشتبه بانتمائهم لمنظمات إرهابية، وهو ما يجعله غير مؤهل لدخول البلاد. وقد أثار هذا القرار غضباً واسعاً في الصومال، حيث وصفته شخصيات رفيعة المستوى كالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء السابق حسن علي خيري بأنه “رمز للإلهام” وتعبير عن تطلعات الشباب الأفريقي.
وفي تصريحات صحفية، أعرب الحكم عرتن عن خيبة أمله الكبيرة وتدمير “حلم حياته” بالمشاركة في المونديال، وذلك بعد خضوعه لاستجواب طويل واحتجاز في مطار ميامي قبل ترحيله إلى إسطنبول. وقد أكد عرتن امتلاكه للتأشيرات والوثائق اللازمة، وهو ما أيده مستشار حكومي صومالي، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للقرار الأمريكي الذي يرى فيه البعض تسييساً للرياضة.
وقد دعا وزير صومالي سابق الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الدفاع عن عرتن، مقترحًا السماح له بإدارة مباريات في كندا والمكسيك، الدولتين المضيفتين الأخريين لكأس العالم 2026. ويرى هذا الاقتراح أن الرياضة يجب أن توحد ولا تفرق، وأن الكفاءة المهنية للحكم هي المعيار الأساسي، وليس جنسيته.

