أعلنت الأمانة العامة للحكومة يوم أمس الجمعة عن تقديمها لمشروع دليل المساطر التشريعية والتنظيمية، وذلك خلال اجتماع ضم ممثلي مختلف القطاعات الوزارية. يأتي هذا الإجراء في إطار اللمسات الأخيرة لإعداد هذا الدليل الذي يرمي إلى توحيد الأساليب المتبعة في صياغة النصوص القانونية والنهوض بمعايير جودتها.
ويأتي إصدار هذا الدليل استجابةً للمادة 20 من القانون التنظيمي رقم 065.13، المعني بتنظيم عمل الحكومة والوضع القانوني لأعضائها. تنص هذه المادة على ضرورة وضع إطار يحدد كيفية إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية من قبل الهيئات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى تحديد الآجال الزمنية لإعدادها وعرضها للمصادقة، على أن يصدر هذا الإطار في شكل دليل للمساطر التشريعية والتنظيمية بموجب نص تنظيمي.
وشكّل هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار إعداد الدليل، الذي بلغ مراحله الختامية بعد جهود متواصلة دامت سنتين. وقد اعتمدت هذه الجهود على مقاربة تشاركية، شملت سلسلاة من اللقاءات التقنية والتشاورية والدورات التدريبية، مما أسهم في تجميع الخبرات المؤسساتية وتوحيد الرؤى والممارسات بين كافة الأطراف المعنية، تمهيدًا لاعتماده بشكل نهائي.
يتطلع الدليل إلى إنشاء مرجعية قانونية وإجرائية موحدة تؤطر عملية إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية. ويتحقق ذلك من خلال توحيد المنهجية المتبعة في إعداد هذه النصوص، والرفع من مستواها، وترسيخ أفضل الممارسات في الصياغة القانونية، وتعزيز الأمن القانوني، بما يتوافق مع متطلبات تحديث العمل الحكومي ويضمن استمرارية وتراكم المعرفة القانونية داخل الإدارة.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها مشروع الدليل ترسيخ مبدأ التشاور والتنسيق المبكر بين الوزارات والأمانة العامة للحكومة، ووضع جودة الإعداد وحسن التنفيذ ووضوح المنظومة القانونية كركائز أساسية للارتقاء بجودة التشريع وتدعيم الأمن القانوني.
ويولي المشروع اهتمامًا بالغًا للأحكام الانتقالية، لضمان انتقال سلس ومتدرج نحو تطبيق المقتضيات الجديدة، والحفاظ على استقرار المراكز القانونية، وتعزيز قابلية النصوص للتنفيذ في إطار من الأمن القانوني.

