أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن الحديث عن تحديد مسبق للحزب الذي سيتصدر انتخابات 23 شتنبر 2026 أو هوية رئيس الحكومة المقبلة، هو أمر سابق لأوانه ولا يمكن الجزم به. وفي رده على النقاشات الدائرة حول انضمام فوزي لقجع لحزب الأصالة والمعاصرة لتولي رئاسة الحكومة، أشار بووانو إلى أن المفاجأة الحقيقية ستكون في تصدر حزبه للانتخابات القادمة، وذلك لكونه يملأ المشهد السياسي اليوم كقوة معارضة فاعلة.
وأضاف بووانو، خلال مشاركته في برنامج “ساعة الحساب” على “مدار21″، أن مصير انتخابات 23 شتنبر 2026 بيد الله، ولا أحد يعلم ما تخبئه الأيام القادمة. وشدد على أن حزبه يرفض رفضا قاطعا التدخل في اختيار المواطنين وتوجيههم، معتبراً أن الديمقراطية تقتضي حرية الاختيار لا التنبؤات المسبقة، كما كشف عن تلقي حزبه طلبات انضمام من نواب ينتمون لأحزاب الأغلبية، مؤكداً أن العدالة والتنمية يتبنى مبدأ رفض الترحال السياسي ويسعى لاستقطاب الكفاءات بناءً على النزاهة والخبرة.
كما أوضح القيادي في حزب العدالة والتنمية أن المواطنين يعبرون عن رغبتهم في عودة الحزب لقيادة الشأن العام، مشيراً إلى أن التصويت العقابي سيمنع أحزاب الأغلبية الحالية من العودة للواجهة، لتوفر البديل في صفوف المعارضة. وأبرز بووانو أن حزبه كان سباقاً في كشف نقائص الحكومة الحالية وتقديم البدائل والمقترحات، ما يجعله الأحق بتصدر نتائج الانتخابات المقبلة. وانتقد بشدة محاولات إيهام المواطنين بوجود رئيس حكومة وحزب محدد سلفاً، واصفاً ذلك بـ”الرجم بالغيب” ومخالفاً للمبادئ الديمقراطية.
وفي سياق متصل، شدد بووانو على أن العدالة والتنمية لا يتدخل في عمليات الترحال السياسي أو “سرقة المرشحين” بين الأحزاب، مؤكداً أن حزبه يمتلك معايير صارمة في استقطاب الكفاءات، بعيداً عن شراء الذمم أو البحث عن أصحاب الأموال. ودعا إلى ضرورة تفعيل تخليق الحياة السياسية، خاصة مع تشديد العقوبات في القوانين الانتخابية، ووقف ظاهرة الترحال السياسي التي قال إنها ترهق المشهد السياسي وتجعل الأحزاب تتصارع فيما بينها بدلاً من خدمة الوطن.

