سجل الاقتصاد الكندي انتعاشاً لافتاً خلال الربع الثاني من عام 2026، محققاً نسبة نمو بلغت 3.3 بالمائة على أساس سنوي. وتأتي هذه الأرقام الإيجابية لتعكس قوة الأداء الاقتصادي الكندي في فترة شهدت تحديات اقتصادية عالمية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية، اليوم الجمعة، أن هذا الانتعاش مدفوع بشكل أساسي بالزيادة الكبيرة في الصادرات، والتي ارتفعت بنسبة 3.6 بالمائة، مسجلة بذلك أقوى أداء لها منذ الربع الأول من عام 2023. ويعود الفضل في هذا النمو الملحوظ إلى الارتفاع الكبير في صادرات السيارات والشاحنات الخفيفة، الذي وصل إلى 27 بالمائة، مما يؤكد على الدور الحيوي لقطاع الصناعات التحويلية في دعم الاقتصاد الكندي.
ولم تشهد كندا ركوداً تقنياً خلال الربعين الأخيرين، وذلك بعد مراجعة هيئة الإحصاء الكندية لنمو الناتج الداخلي الخام في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حيث تم تعديله من نسبة سلبية بلغت 0.1 بالمائة إلى نسبة إيجابية بلغت 0.3 بالمائة. ويأتي هذا التصحيح بعد انكماش بنسبة 1 بالمائة في الربع الأخير من عام 2025، مما يؤشر على تعافٍ اقتصادي مستمر.
ويتزامن هذا النمو الاقتصادي مع تصاعد التوترات التجارية بين أوتاوا وواشنطن، حيث أعلن الوزير الأول الكندي، مارك كارني، عن فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تدخل تعريفات جمركية أمريكية جديدة حيز التنفيذ يوم غد السبت، بينما تستعد أوتاوا لاتخاذ إجراءات مضادة تبدأ في 8 سبتمبر المقبل، مما قد يؤثر على مسار العلاقات التجارية بين البلدين.

