احتضنت مدينة نيويورك أمس، حفل استقبال بهيجا نظمته البحرية الملكية المغربية على متن الفرقاطة “محمد السادس”، وذلك احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية. شهد الحفل حضور شخصيات بارزة، على رأسها سفير واشنطن بالرباط، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، وسفير المغرب بواشنطن، يوسف العمراني، إلى جانب وفود مدنية وعسكرية من كلا البلدين، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة.
وبهذه المناسبة، أكد اللواء بحري المصطفى طارزي، قائد القطاع البحري بالمنطقة الجنوبية، أن مشاركة المملكة في هذه الاحتفالات تعبر عن الصداقة العريقة والمتجذرة بين البلدين، مشيرا إلى أن المغرب كان السبّاق في الاعتراف باستقلال الولايات المتحدة عام 1777، وأن هذه العلاقة تطورت لتصبح شراكة استثنائية قائمة على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة والالتزام بتحقيق السلام والاستقرار والأمن الدولي. وشدد طارزي على أهمية التعاون البحري بين البلدين في الحفاظ على حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري العالمي، مسلطاً الضوء على التحديث المستمر لقدرات البحرية الملكية بتوجيهات الملك محمد السادس وتوطيد شراكاتها الدولية.
من جانبه، أشاد السفير الأمريكي ريتشارد ديوك بوكان الثالث بالروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مذكراً بفتح السلطان سيدي محمد بن عبد الله للموانئ المغربية أمام السفن الأمريكية في عام 1777، وهو ما وصفه بـ”طوق النجاة” لجمهورية ناشئة. وأكد أن مشاركة الفرقاطة “محمد السادس” اليوم في احتفالات الاستقلال تجسد استمرارية “تاريخنا المشترك وصداقتنا”، مشدداً على متانة الشراكة الأمنية المغربية الأمريكية ومشاركة المغرب السنوية في أكثر من 100 نشاط وتمرين عسكري أمريكي.
كما أشار السفير بوكان الثالث إلى دعم الرئيس دونالد ترامب الثابت للمغرب، بما في ذلك تأييده الراسخ لمقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد وعادل ودائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. بدوره، ثمن السفير يوسف العمراني موقف الولايات المتحدة الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وخطته للحكم الذاتي، معتبراً أن مشاركة البحرية الملكية في هذا الحدث التاريخي يؤكد على قوة ومتانة إحدى أقدم الشراكات الاستراتيجية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

