تتجه أنظار الجماهير الرياضية اليوم نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين فريق الجيش الملكي ونهضة بركان في نهائي كأس العرش لكرة القدم النسوية. يدخل الجيش الملكي هذه المباراة مدعومًا بإرثه الكروي العريق، حيث يُعد الفريق الأكثر تتويجًا باللقب بواقع اثني عشر مرة، بالإضافة إلى تتويجه الأخير بالبطولة الوطنية للمرة الثالثة عشرة في تاريخه، مما يمنحه دافعًا معنويًا كبيرًا لتحقيق ثنائية تاريخية.
على الجانب الآخر، يخوض نهضة بركان هذا النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ساعيًا لكتابة فصل جديد في سجله الرياضي. وقد أظهر الفريق البركاني تطورًا ملحوظًا في الكرة الوطنية خلال السنوات الأخيرة، مستفيدًا من استقرار إداري وفني، وهو ما جعله خصمًا عنيدًا. تأهل نهضة بركان للنهائي بعد فوزه الكبير على النادي البلدي العيون بثلاثة أهداف نظيفة، بينما حجز الجيش الملكي مقعده في المباراة النهائية عقب تغلبه على الرجاء الرياضي بستة أهداف دون رد.
يُتوقع أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا وفنيًا كبيرًا بين فريق يمتلك خبرة الألقاب وطموحًا لا يتوقف، وآخر يطمح إلى صنع المجد وتحقيق أول تتويج له على الإطلاق. يضم الجيش الملكي في صفوفه نخبة من اللاعبات المغربيات ذوات الخبرة العالية على المستويين القاري والدولي، مما يعزز من قوته في المباريات الكبرى. أما نهضة بركان، فيعتمد على مجموعة من اللاعبات البارزات في المنتخب الوطني، مثل رقية مزراوي ونجاة بالحبيب وشيماء إدريسي وأنيسة بالقاسمي.
يمثل هذا النهائي فرصة سانحة لإبراز التطور المستمر الذي تعرفه كرة القدم النسوية المغربية، سواء على مستوى المنافسات المحلية أو بزوغ نجم العديد من اللاعبات على الساحة الإقليمية والدولية. يسعى الجيش الملكي لتعزيز هيمنته التاريخية على هذه المسابقة، بينما يطمح نهضة بركان لإحداث مفاجأة وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخه.

