تشرع الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس اليوم في أولى جلسات محاكمة واحد وعشرين متهماً على خلفية فاجعة انهيار عمارتين سكنيتين بالمدينة، والتي أودت بحياة اثنين وعشرين شخصاً وإصابة ستة عشر آخرين. تأتي هذه المحاكمة بعد أشهر من التحقيقات المعمقة التي باشرتها الأجهزة القضائية والأمنية، والتي كشفت عن خروقات جسيمة وتجاوزات قانونية أدت إلى وقوع الكارثة.
تتضمن قائمة المتهمين في هذا الملف الحساس مجموعة من المسؤولين والمهنيين، بينهم منتخبون وموظفون عموميون وأعوان سلطة، بالإضافة إلى مقاولين وعمال بناء وكتاب عموميين. وتتوزع التهم الموجهة إليهم بين القتل والجرح غير العمديين، والارتشاء والإرشاء، والتصرف في أملاك غير قابلة للتفويت، إضافة إلى إصدار وثائق إدارية بشكل مخالف للقانون. وكانت التحقيقات قد كشفت عن إضافة طوابق بصورة غير مرخصة، واستخدام مواد بناء غير مطابقة للمعايير، وتجاوزات في عقود البيع، مما يوضح حجم الإهمال والتراخي الذي سبق الحادث المأساوي.

