يشهد نادي المغرب الرياضي الفاسي، بعد إنجازه المتمثل في استعادة لقب البطولة الاحترافية لكرة القدم بعد غياب دام 41 عاماً، تحولات جذرية على المستويين الإداري والفني، وذلك في إطار استعداداته لخوض غمار تحديات المرحلة المقبلة التي تتطلب سقفاً عالياً من الطموح من جماهيره الوفية.
في هذا الصدد، أعلن النادي رسمياً عن تعاقده مع المدرب البرتغالي روي ألميدا لتولي مهمة تدريب الفريق الأول لمدة موسم رياضي واحد. وتأتي هذه الثقة في المدرب البرتغالي بالنظر إلى خبرته التدريبية الواسعة التي اكتسبها في العديد من الأندية والبطولات الأوروبية والدولية، بالإضافة إلى تجربته السابقة في البطولة الاحترافية المغربية. ويأتي هذا التغيير بعد إنهاء التعاقد مع المدرب الإسباني بابلو فرانكو وطاقمه، رغم الموسم المتميز الذي قدمه مع الفريق، وهو ما أثار العديد من التساؤلات بين الجماهير حول دواعي هذا الانفصال المفاجئ.
وفي سياق متصل، لم تقتصر التغييرات على الجهاز الفني فحسب، بل شملت أيضاً إنهاء مهام المدير الرياضي بدر القادوري، الذي نال إشادة واسعة لدوره الفعال في صفقات التعاقدات التي ساهمت بشكل كبير في تتويج الفريق باللقب. وأكدت إدارة النادي أن هذه القرارات تأتي ضمن المرحلة الثانية من المشروع الرياضي للنادي، الهادف إلى ترسيخ أسس الاحتراف وتطوير منظومة العمل الداخلية وفقاً لأفضل الممارسات المتبعة عالمياً.
وأوضح بطل المغرب أن الإدارة الرياضية الجديدة ستتبنى هيكلة حديثة تقوم على أقطاب متخصصة، تشمل قطب الفريق الأول، وقطب التكوين والأكاديمية، وقطب التعاقدات والكشافين، وقطب البيانات وتحليل الأداء، وصولاً إلى قطب الطب الرياضي. ومن المنتظر أن يتم الكشف عن المسؤولين الذين سيتولون قيادة هذه الأقطاب في الفترة القادمة، تأكيداً لالتزام النادي ببناء مشروع رياضي متكامل يعزز مكانة الفريق على الصعيدين الوطني والقاري.
وعلى الصعيد المالي، يواصل المشروع الرياضي الجديد للنادي استقطاب المستثمرين والداعمين، فقد شهدت الشركة الرياضية انضمام عدد من المستثمرين الجدد بعد الفوز بدرع البطولة، ما يعكس الثقة المتزايدة في هذا المشروع الواعد. ومن بين هؤلاء المستثمرين، زهير بناني ممثلاً لشركة “BEST FINANCIERE”، ومنصف بلخياط ممثلاً لشركة “HASOFA”، بالإضافة إلى رضا بنشقرون عن شركة “OUAFA PLASTIQUE”، ومحمد العراقي ممثلاً لشركة “LS INVEST”.
تأتي هذه التحولات الإدارية والفنية والاستثمارية في وقت حرج، حيث يستعد المغرب الفاسي لموسم كروي حافل بالتحديات، بما في ذلك الدفاع عن لقب البطولة المحلية والمشاركة في دوري أبطال إفريقيا، وهو ما يمثل اختباراً حقيقياً للإدارة الجديدة والجماهير التي تتطلع إلى عودة الفريق لمنصات التتويج القارية.

