يستعد المنتخب الوطني المغربي لمواجهة قوية وحاسمة أمام نظيره الإسكتلندي مساء اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية لدور المجموعات في كأس العالم 2026. ويسعى “أسود الأطلس” لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث لضمان التأهل المبكر إلى الدور الثاني، وتسجيل أول انتصار للمنتخبات العربية في هذه البطولة العالمية.
في هذا السياق، قدم المحلل الرياضي محمد الحيمر، خلال مشاركته في برنامج “خارج المستطيل” على منصات “مدار21″، قراءة فنية معمقة للمباراة المنتظرة. وأكد الحيمر على الأهمية الكبيرة لهذه المواجهة، ليس فقط على مستوى الترتيب والنقاط، بل أيضاً لدورها في تعزيز الجانب المعنوي للاعبين، مشيداً بالأداء القوي الذي قدمه المنتخب المغربي في مباراته الافتتاحية أمام البرازيل، والذي عكس جاهزية الفريق وقوته الجماعية.
وأشار الحيمر إلى الفارق في الخبرة المونديالية بين المنتخبين، حيث غابت إسكتلندا عن هذا المحفل الكروي الكبير لحوالي 28 عاماً، وكانت آخر مشاركاتها في مونديال 1998 بفرنسا، حيث واجهت المغرب وخسرت بثلاثية نظيفة. وعلى النقيض، يمتلك المنتخب المغربي حضوراً متواصلاً في البطولات العالمية، مما يمنحه أفضلية في التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.
وبخصوص الجانب التكتيكي للمنافس، أوضح الحيمر أن المنتخب الإسكتلندي يتبنى المدرسة البريطانية التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على القوة البدنية والاندفاع، وخاصة في الهجمات المرتدة السريعة عبر الأطراف. ورغم ذلك، أكد الحيمر أن المنتخب المغربي يملك القدرة على فرض إيقاعه وأسلوبه الخاص في المباراة. وتوقع أن يلجأ المنتخب الإسكتلندي إلى الدفاع المتكتل وترك الاستحواذ للمنتخب المغربي، مع الاعتماد على الهجمات الخاطفة، محذراً من سرعة اللاعبين الإسكتلنديين في الأروقة وقدرتهم على إرسال الكرات العرضية.
واختتم الحيمر تحليله بالتأكيد على أن التوليفة البشرية لـ”الأسود” حالياً تضم نخبة من أبرز اللاعبين على مستوى العالم، مما يمنح المدرب محمد وهبي خيارات تكتيكية متعددة وقدرة على التكيف مع استراتيجيات الفرق المنافسة. وأبرز الدور الهجومي واللامركزي للاعبين من طراز إسماعيل صيباري وإبراهيم دياز، معتبراً إياهما ركيزتين أساسيتين في بناء هجمات الفريق، وتوقع أن يحقق المنتخب المغربي نتيجة إيجابية تضمن له خوض المباراة الأخيرة في المجموعة براحة نفسية أكبر.

