سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر ماي اليوم، بنسبة تجاوزت 106%، وذلك بعد فترة من التراجع والانقطاعات التي شهدتها الإمدادات على مدار الأشهر الثلاثة الماضية. وتُشير هذه الأرقام إلى انتعاش في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة، بعد التحديات التي واجهت السوق الوطنية.
ووفقاً لبيانات منصة “الطاقة” المتخصصة، بلغت واردات المغرب من الغاز نحو 778 غيغاواط/ساعة في ماي، مقارنة بـ377 غيغاواط/ساعة في أبريل، مما يعكس نمواً شهرياً بنسبة 106.4%. ويأتي هذا التحسن بعد تذبذبات كبيرة في التموين، حيث يعتمد المغرب على استيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر دولية متعددة، أبرزها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى كميات تُوردها شركة شل بموجب اتفاقية سارية منذ عام 2023.
شهدت واردات الغاز خلال 2026 تقلبات منذ بداية العام، حيث بدأت بمستويات مرتفعة ثم تراجعت تدريجياً، متأثرة بالوضع الجيوسياسي وتداعياته على أسواق الطاقة العالمية. فبعد تسجيل 822 غيغاواط/ساعة في يناير، انخفضت الواردات إلى 572 غيغاواط/ساعة في فبراير، ثم ارتفعت بشكل طفيف في مارس إلى 583 غيغاواط/ساعة، قبل أن تشهد تراجعاً حاداً في أبريل مسجلة 377 غيغاواط/ساعة، لتعاود الصعود بقوة في ماي.
وعلى الرغم من الارتفاع المسجل في ماي، فإن إجمالي واردات الغاز خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 لا يزال أقل بنسبة 19.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ 3.13 تيراواط/ساعة مقابل 3.89 تيراواط/ساعة في 2025.
في سياق متصل، ارتفعت واردات المغرب من الكهرباء بنسبة 63.5% خلال الربع الأول من 2026، في ظل تراجع الإنتاج المحلي للكهرباء والذي وصل إلى 0.8% مع نهاية مارس، وتراجع إنتاج الشركات الخاصة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 2.8% و6.2% على التوالي. هذا الوضع أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي المتزايد، والذي ارتفع بدوره بنسبة 3.5% حتى نهاية مارس 2026.

