في افتتاح مبارياتهما ضمن المجموعة الثالثة لمونديال 2026، تمكن المنتخب المغربي من فرض التعادل الإيجابي بهدف لمثله على بطل العالم خمس مرات، المنتخب البرازيلي، في المواجهة التي جرت أمس في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرزي. وقد اضطر السامبا للعودة في النتيجة بعد تأخره بهدف، وهو ما أبرز بعض المشاكل التي تواجه كتيبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وقد أقر أنشيلوتي ونجم فريقه فينيسيوس جونيور، الذي سجل هدف التعادل واختير أفضل لاعب في المباراة، بضرورة تحسين الأداء إذا أرادوا تحقيق لقبهم العالمي السادس، الأول منذ عام 2002. ورغم اعترافهما بقوة الخصم المغربي الذي وصل إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، إلا أن أداء المنتخب البرازيلي كشف عن ثلاثة تحديات رئيسية يجب معالجتها قبل المواجهة القادمة أمام هايتي.
تتمثل هذه المشاكل في قصور واضح بمركزي الظهيرين، حيث أشار أنشيلوتي في وقت سابق إلى أن الأظهرة الحالية لا تمتلك نفس القدرات الهجومية والدفاعية التي اشتهر بها نجوم هذا المركز في الماضي. وقد تفاقمت هذه المشكلة بإصابة ويسلي، اللاعب الأقرب لمواصفات الأساطير، قبل البطولة، مما ترك أنشيلوتي بخيارين فقط في مركز الظهير الأيسر، بينما اضطر لإعادة توظيف دانيلو في الجهة اليمنى مع لاعبين آخرين بخصائص دفاعية بحتة.
أما المشكلة الثانية فتتعلق بالضعف الدفاعي، حيث اهتزت شباك البرازيل للمباراة السادسة على التوالي، مستقبلة 12 هدفاً في 13 مباراة منذ تولي أنشيلوتي المهمة. وقد استغل إبراهيم دياز هذا الضعف بتسجيل هدف التقدم للمغرب، بعد خطأ في التمرير وضعف في الرقابة، مما يثير تساؤلات حول فعالية خط الدفاع رغم وجود أسماء كبيرة.
وأخيراً، يعاني خط الوسط البرازيلي من غياب الأفكار الإبداعية. فبعد إصابة نيمار، أصبحت أعباء الإبداع تقع على عاتق لوكاس باكيتا، الذي يجد صعوبة في تحمل هذه المسؤولية. ورغم تألق فينيسيوس جونيور ورافينيا في الخط الأمامي، إلا أن اعتمادهما على السرعة والاندفاع لا يعوض غياب البناء التقليدي الجميل الذي طالما اشتهرت به الكرة البرازيلية، وهو ما يتطلب تكثيف الجهد وتطوير الحلول الهجومية في المباريات القادمة.

