يستعد المنتخب المغربي، الملقب بـ “أسود الأطلس”، لمواجهة حاسمة أمام نظيره الهولندي يوم الثلاثاء 30 يونيو، في تمام الساعة الثانية صباحًا بتوقيت المغرب، بمدينة مونتيري المكسيكية، ضمن منافسات دور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم. هذه المباراة تعد من أصعب التحديات التي يواجهها المنتخب المغربي في مسيرته المونديالية، بعد نجاحه في تجاوز دور المجموعات ببراعة.
أكد المدرب الوطني عبد الرحيم طاليب، في تصريحات خاصة لـSNRTnews، أن المنتخب الهولندي يمتلك إمكانيات كبيرة تجعله من أبرز المنتخبات المشاركة في هذه النسخة، مشددًا في الوقت ذاته على أن المغرب يمتلك الأدوات اللازمة لمنافسة “الطواحين” بقوة، بشرط فرض أسلوبه التكتيكي الخاص. من جانبه، اعتبر الدولي السابق والمدرب الحالي محمد مديحي أن هذه المواجهة ستكون الأشد صعوبة لأسود الأطلس منذ انطلاق المونديال الحالي، لكنها تظل متكافئة بين فريقين عالميين.
ويرى مديحي أن المنتخب الهولندي يختلف عن خصوم المغرب السابقين في البطولة، حيث يضم لاعبين من أعلى المستويات الأوروبية، خاصة سبعة لاعبين أساسيين ينشطون في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يمنحهم قوة بدنية وخبرة عالية في المباريات الكبرى. ورغم أن أجيالًا هولندية سابقة امتلكت أسماء أكبر لم تحقق اللقب، فإن الجيل الحالي وصل إلى نضج تكتيكي وتنظيمي مميز.
شدد طاليب على أهمية الجانب الذهني، داعيًا المنتخب المغربي إلى احترام الخصم دون الوقوع في فخ الخوف. كما أكد أن مفتاح الانتصار يكمن في وسط الملعب، مقترحًا خطة 4-1-4-1 التي تتحول إلى 4-3-3، مع تقليص المسافات بين الخطوط لعرقلة سلاسة تمرير لاعبي هولندا واستغلال المساحات التي يتركها الظهيران الهولنديان المتقدمان هجوميًا، مما يوفر فرصًا سانحة لهجمات سريعة وفعالة للاعبين مثل إبراهيم دياز ورفاقه.
وحذر من خطورة الكرات الثابتة للمنتخب الهولندي، مشددًا على ضرورة الرقابة اللصيقة والفعالة داخل منطقة الجزاء، واستغلال الركنيات المغربية. واختتم مديحي بأن المباراة قد تُحسم بالنجاعة الهجومية، مؤكدًا أن تجاوز هولندا سيفتح الطريق أمام المغرب نحو أدوار متقدمة، وأن أسود الأطلس لم يعودوا يكتفون بالمشاركة المشرفة، بل ينافسون الكبار على قدم المساواة.

