سجلت ظاهرة تزوير الأوراق النقدية تراجعًا مستمرًا في المغرب خلال عام 2025، مما يعكس نجاعة الإجراءات المتخذة لتعزيز حماية العملة الوطنية وتطوير آليات الرقابة على تداول الأموال. يأتي هذا الانخفاض ليؤكد فعالية الجهود المبذولة في مكافحة الجرائم المرتبطة بالتزوير، والتي تهدف إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي.
أفاد بنك المغرب، في تقريره السنوي الشامل حول الأوضاع الاقتصادية والنقدية، بأن عدد الأوراق البنكية المزورة التي تم اكتشافها في عام 2025 بلغ 4064 ورقة، متراجعًا بنسبة 10 بالمائة مقارنة بالعام الذي سبقه، سواء من حيث العدد أو القيمة الإجمالية. يشير هذا التطور الإيجابي إلى التحسن المستمر في أنظمة حماية العملة الورقية في المملكة.
وأوضح البنك المركزي أن معدل التزوير انخفض ليصبح 1.2 ورقة مزورة لكل مليون ورقة متداولة، مقارنة بـ 1.5 ورقة في عام 2024 و5.2 ورقات في عام 2019. ويعزى هذا التقدم إلى الجهود المتواصلة لمكافحة تزوير العملة، من خلال إصدار أوراق مالية مزودة بتقنيات أمنية متطورة وتحديث معدات فرز ومعالجة الأوراق النقدية وتعزيز الرقابة داخل المؤسسات المصرفية.
وفي سياق متصل، واصل بنك المغرب دوره المحوري في إنتاج الوثائق المؤمنة والتعريفية لمختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية، دعمًا لمنظومة الوثائق ذات الطبيعة الأمنية. شملت هذه المجهودات إنتاج أكثر من 2.2 مليون جواز سفر بيومتري و3.1 ملايين بطاقة مطبوعة مسبقًا، بالإضافة إلى 2.5 مليون بطاقة شخصية، و69,223 رخصة لحمل الأسلحة والقنص، إلى جانب 8,154 بطاقة مهنية.
كما أنتج البنك أيضًا 41.2 مليون ملصق للشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، و6.9 ملايين ملصق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، و2.5 مليون وصل، بالإضافة إلى 3 ملايين بطاقة حسن السيرة و1.68 مليون بطاقة بصمات الأصابع و1.45 مليون دبلوم وشهادة.
تؤكد هذه البيانات التزام المغرب بتعزيز ثقة الجمهور في النقود والوثائق الرسمية، من خلال المزج بين تطوير التقنيات الأمنية الحديثة وتطبيق آليات مراقبة صارمة، ما يسهم في الحد من مخاطر التزوير ويضمن سلامة المعاملات المالية والإدارية.

