وجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات لاذعة لأحزاب الأغلبية الحكومية، متهماً إياها بالغياب عن قضايا المجتمع طوال السنة، والظهور فقط خلال المحطات الانتخابية لتقديم نفسها كبديل أوحد. وأكد لشكر، خلال لقاء مع أطر حزبه النقابية في الرباط اليوم، أن هذه الأحزاب تفتقر إلى امتدادات مجتمعية حقيقية، وأنها بعيدة عن هموم الشباب، النساء، الطبقة العاملة، المثقفين، المحامين، المهندسين، والأطباء.
وأوضح لشكر أن ما تشهده الساحة السياسية حالياً، مع اقتراب انتخابات 23 شتنبر، هو “سيناريو عجيب” يهدف إلى تضليل الرأي العام. وأشار إلى أن الحكومة، التي طالما روجت لانسجامها وتناغمها طيلة أربع سنوات ونصف، بدأت أطرافها تكشف عن خلافاتها وانتقاداتها المتبادلة في الآونة الأخيرة. كما لفت إلى أن حزبه كان يواجه بالرفض كل المطالب المعقولة التي قدمها لتعديل مشاريع القوانين خلال الولاية التشريعية السابقة.
وفي سياق متصل، تحدى لشكر الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور “السميك” فوراً، مشيراً إلى أن حزبه ظل يطالب بهذه الزيادة لخمس سنوات، لكن الحكومة كانت ترفضها بذريعة عدم توفر مصادر التمويل. وأعرب عن استغرابه من “المزايدات الكبيرة” التي تشهدها البرامج الانتخابية حالياً، حيث يقترح أحد الأحزاب زيادة تصل إلى 5000 درهم، داعياً المواطنين إلى مطالبة رئيس الحكومة ووزرائها بتطبيق هذه الزيادة خلال الولاية الحكومية الحالية.
كما تطرق لشكر إلى ملف البرامج الانتخابية، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي كان أول من أعلن عن برنامجه الذي يتعهد بخفض البطالة إلى 8 بالمائة، فيما تسارعت أحزاب أخرى لتقديم وعود بخفضها إلى 7 أو 6 بالمائة. وانتقد الكاتب الأول السباق بين أحزاب الأغلبية لتوجيه اتهامات بالسرقة لبعضها البعض في القطاعات التي تشرف عليها، متسائلاً عن غياب هذه الانتقادات طوال الولاية الحكومية.
وبخصوص ملف دعم الفلاحة والكسابة، أكد لشكر أن حزبه كان يرى أن المشكلة تكمن في “سياسة غير منتجة”، وضرورة توجيه الدعم للفلاحين والكسابة المغاربة لا الأجانب. كما استنكر التباين في أرقام القطيع الوطني وما شابه ذلك من غش وتزوير في الدعم، داعياً الوزير الذي تحدث عن سرقة ملايير الدراهم إلى التوجه للنيابة العامة وفتح تحقيق قضائي في الأمر.

