شهد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، المخصص لمناقشة مشروع قانون يتعلق بالحيوانات الضالة، جدلاً واسعاً ومشحوناً بين نواب الأغلبية والمعارضة. تفجّر النقاش بعد أن وجه رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، ياسين عوكاشا، انتقادات لاذعة لمداخلات المعارضة، متهماً إياها بالانحراف عن موضوع النقاش نحو قضية عيد الأضحى، ومحاولة استغلال مشاعر المغاربة.
وصف عوكاشا المعارضة الحالية بأنها “الأسوأ في تاريخ البرلمان المغربي”، مما أثار غضب نواب المعارضة الذين اعتبروا هذا الوصف إساءة وتعميماً غير مقبول. رد عوكاشا بأن الجلسات العمومية وعمل اللجان مؤطران بالدستور والقوانين التنظيمية، وأن ما يقوم به بعض أطراف المعارضة هو محاولة للمتاجرة بقضية عيد الأضحى لدغدغة العواطف، وهو ما اعتبره “ضرباً في الدستور والبرلمان والمؤسسات”.
وأضاف عوكاشا أن مشروع القانون حول الحيوانات الضالة يكتسي أهمية بالغة ويثير اهتمام جميع المغاربة، وقد شهد نقاشاً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وشدد على أن البرلمان يجب أن يحافظ على هيبته وقيمته، وأن ممارسات المعارضة التي تهدف إلى استغلال المناسبات الدينية للترويج السياسي تعكس هوساً بالانتخابات وتجاهلاً لأولويات المواطنين.
أثارت تصريحات رئيس فريق الأحرار ردود فعل غاضبة من ممثلي فرق التقدم والاشتراكية والفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الذين طالبوا بسحب وصف “أسوأ معارضة” من محضر الجلسة. غير أن عوكاشا تمسك بموقفه، مؤكداً أنه لم يعمم الإساءة على جميع مكونات المعارضة، بل قصد من يحاولون الانحراف عن جدول الأعمال وإثارة موضوع عيد الأضحى في كل مناسبة.
حاول رئيس اللجنة، عبد العزيز لشهب، احتواء الموقف، مؤكداً على ضرورة احترام جدول أعمال اللجنة والمرونة في إدارة النقاش. وأشار إلى أن المناقشات العامة قد تتضمن أبعاداً سياسية، وهو أمر طبيعي، وأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية، داعياً إلى الحفاظ على الأجواء الإيجابية داخل البرلمان.

