أوضح بلاغ مشترك للطرفين أن هذه الشراكة تندرج في سياق الطموحات الوطنية الرامية إلى تطوير مبادرات علمية وبحثية ذات أثر ملموس، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتحديث القطاع الصحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.
وبموجب هذه المذكرة، يلتزم الطرفان بتعزيز التنسيق والعمل المشترك في مجالات استراتيجية وحيوية، لاسيما في ميادين البحث والتطوير، من خلال تكثيف برامج الفحص والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وتطوير حلول صحية رقمية مبتكرة تعتمد على مسارات علاجية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والأبحاث المتقدمة.
كما يشمل هذا التعاون تطوير واستثمار “بيانات الحياة الواقعية” بهدف تحسين عملية اتخاذ القرار الصحي وتوجيه الدراسات الطبية، إلى جانب دعم التكوين المستمر لمهنيي الصحة وتعزيز كفاءاتهم في المجالات الرقمية والابتكارية والبحثية.
وأشار البلاغ إلى أن الوزارة ستعمل بشراكة مع “أسترازينيكا” على استكشاف سبل توسيع نطاق مبادرة “صحة القلب بإفريقيا”، باعتبارها منصة متكاملة تهدف إلى تحسين التكفل بأمراض القلب والشرايين وأمراض الكلى، عبر اعتماد نماذج رعاية حديثة وخدمات قريبة من المواطنين، مدعومة بالحلول الرقمية والدراسات الميدانية.
ونقل البلاغ تصريحا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية قال فيه إن “المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تشهد اليوم تحولا عميقا في منظومتها الصحية، في إطار الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة”، مضيفا أن “هذه الدينامية على تعزيز البنيات التحتية، وتثمين الرأسمال البشري، وتسريع التحول الرقمي من خلال إدماج البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الانفتاح على شراكات استراتيجية نوعية في مجال البحث والتطوير، بما يضمن ولوجا منصفا وعادلا لخدمات صحية ذات جودة عالية لكافة المواطنات والمواطنين”.
من جانبه، صرح رئيس شركة “أسترازينيكا” بمنطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي، رامي إسكندر، قائلا: “يجسد هذا الاتفاق التزامنا طويل الأمد تجاه المملكة المغربية، من خلال دعم مبادرات مهيكلة قائمة على الابتكار العلمي والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي. ونحن فخورون بمواكبة الأولويات الصحية الوطنية والعمل جنباً إلى جنب مع الوزارة لتعزيز استدامة النظام الصحي وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاجات المبتكرة”.
وختم البلاغ بالإشارة إلى أن هذا الإطار المؤسساتي للتعاون يضع في صلب أولوياته تعزيز السيادة الصحية للمملكة، وضمان حماية المعطيات الشخصية، واحترام المبادئ الأخلاقية للبحث العلمي، بما يخدم الأهداف الوطنية الكبرى ويضمن أثراً إيجابياً ومستداماً على الصحة العامة.

