القضاء اللبناني يبرئ الفنان فضل شاكر من دعوى قتل أثيرت حول اتهامه بمحاولة قتل مسؤول “سرايا المقاومة” في صيدا هلال حمود، بالإضافة إلى الشيخ أحمد الأسير، لعدم كفاية الأدلة. وشاكر، المعروف بأعماله الرومانسية وبصوته الدافئ، اعتزل الغناء عام 2012 وتقرّب من الشيخ السني المتشدد أحمد الأسير قبل أن تتورط جماعة الأسير في اشتباكات مع الجيش اللبناني عام 2013 أسفرت عن مقتل عدد من العسكريين والمسلحين.
ظل شاكر متواريًا لأكثر من عقد في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، قبل أن يسلم نفسه للجيش بتاريخ 5 أكتوبر بهدف إغلاق ملفه. يأتي هذا التطور في سياق تبدل موازين القوى السياسية في لبنان وتراجع نفوذ حزب الله. ولكن، حكم البراءة هذا لا يعني إطلاق سراحه، حيث ستعقد المحكمة العسكرية في 26 ماي جلسة لمحاكمته وجاهيًا في أربعة ملفات أمنية منفصلة كانت قد صدرت فيها أحكام غيابية بالسجن بين خمس سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة.
تشمل الملفات اتهامات بالمشاركة في تأسيس جماعة مسلحة تهدف إلى زعزعة الأمن وتمويلها، وهي جماعة الأسير، فضلاً عن تورطه في مواجهات ضد الجيش في عبرا، وإطلاق تصريحات مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى سوريا، وتصريحات مناهضة لحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد بعد اندلاع النزاع في عام 2011. وقد دفع شاكر ببراءته مرارًا وتكرارًا عبر وكلائه، مؤكدًا عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال معارك “أحداث عبرا”.
أما الأسير، الذي أوقفته السلطات في 2015 أثناء محاولته الفرار، فقد صدر حكم إعدامه في عام 2017. وفي السنوات الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية محدودة وأعمال غنائية قليلة. ولكن قبل أشهر من تسليم نفسه، أطلق أغنيات جديدة حققت رواجًا واسعًا ومئات الملايين من المشاهدات.

