جدد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، اليوم السبت، انتقاداته اللاذعة لرئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، مؤكداً أنها سعت مراراً لالتقاط الصور معه خلال قمة مجموعة السبع بفرنسا. وادعى ترامب أن دوافع ميلوني وراء ذلك كانت محاولة لإنقاذ شعبيتها المتراجعة، خاصة بعد موقفها من الحرب مع إيران ورفضها التعاون مع واشنطن في هذا الملف الحساس.
أوضح ترامب في منشور له عبر منصة “Truth Social” أن ميلوني طلبت صوراً معه بشكل متكرر بسبب تدني شعبيتها في إيطاليا، عازياً هذا التدني إلى رفضها دعم الولايات المتحدة في مساعيها لمنع إيران من امتلاك أو تطوير أسلحة نووية. كما أشار إلى أن ميلوني رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام مدارج الطائرات في إيطاليا، ما تسبب في عوائق لوجستية كبيرة للولايات المتحدة التي تساهم بمئات المليارات لحماية حلفائها. وأضاف ترامب أنه بعد “هزيمة” الولايات المتحدة لإيران عسكرياً، تسعى ميلوني لاستعادة صداقته لتحسين صورتها، وهو ما رفضه بشكل قاطع.
تأتي تصريحات ترامب هذه بعد نفي قاطع من ميلوني لادعاءاته السابقة، حيث اتهمته باختلاق الوقائع. وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية قد أعربت عن استغرابها من سلوك ترامب تجاه حلفائه، مشيرة إلى أنه لا يُبدي نفس القدر من الحزم تجاه أعداء الغرب. وأكدت ميلوني أنها وإيطاليا لن تتوسلا لأحد، وأنها ليست المرة الأولى التي يطلق فيها ترامب تصريحات من هذا القبيل. هذا التوتر الدبلوماسي أدى إلى إلغاء وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، زيارته المقررة للولايات المتحدة يومي 21 و22 يونيو، احتجاجاً على ما وصفه بـ”الكلمات الخطيرة والمسيئة”.
تدهور العلاقات بين ترامب وميلوني يتجلى أيضاً في لقناة تلفزيونية إيطالية، حيث زعم ترامب أن ميلوني “توسلت إليه” لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع، وأن شعوره بالشفقة دفعاه للموافقة. ألمحت ميلوني في السابق، رغم دعمها لترامب، إلى أن هجومه على البابا ليو لإدانته الحرب مع إيران كان سبباً في انتقادها له، مما دفع ترامب لاتهامها بـ”نقص الشجاعة”.

