كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم في مجلس النواب، عن حركية متزايدة في أنشطة التنقيب عن النفط والغاز بالمغرب. وأفادت الوزيرة بأن قرابة عشر شركات، ما بين دولية ومحلية، تنشط حاليا في هذا المجال، ضمن إطار تنظيمي يضم أربعين رخصة استكشاف بحرية وتسع رخص برية، بالإضافة إلى أربعة امتيازات للاستغلال. هذه الدينامية تعكس الاهتمام المتزايد بالقطاع الطاقي في المملكة.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن الإطار القانوني المغربي يمثل محفزًا للاستثمار في قطاع الهيدروكربورات، رغم المخاطر العالية التي يتسم بها وحاجته لاستثمارات ضخمة وفترات طويلة لتحقيق عوائد تجارية. وللمرة الأولى، شهد القطاع دخول مستثمرين مغاربة في مجال البحث والتنقيب، مما يؤكد تزايد جاذبيته ومساهمة الفاعلين الوطنيين.
تستند حيوية هذا القطاع أيضًا إلى جهود استقطاب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى الاكتشافات الواعدة للغاز الطبيعي في مناطق مثل الغرب والصويرة وتندرارة وسواحل العرائش. ومع ذلك، تبقى هذه النتائج دون الطموحات التي يتيحها الإطار التنظيمي المعمول به. ويجري حاليًا إصلاح المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز فعالية القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات عبر تحسين الحكامة.

