سجلت نيبال ارتفاعاً مقلقاً في حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت منطقة راسوا والمناطق المجاورة لها على الحدود مع الصين، حيث بلغ عدد الوفيات 469 شخصاً. وقد كشفت الشرطة النيبالية عن هذه الأرقام المفجعة يوم الجمعة، في تأكيد لما نشرته صحيفة “كاتماندو بوست” المحلية، مما يبرز حجم الكارثة التي حلت بالبلاد.
تسببت السيول الجارفة في دمار واسع النطاق، حيث أفاد مسؤولون نيباليون بتضرر عشرات الجسور وانهيار طرق حيوية، مما عزل العديد من المناطق. وقد سارعت السلطات إلى إرسال مروحيات للمشاركة في جهود البحث والإنقاذ، في محاولة يائسة للعثور على الناجين والمفقودين. ووفقاً لتصريحات مسؤولين لوكالة “أسوشيتد برس”، تجاوز عدد المفقودين 1300 شخص، من بينهم رعايا أجانب، ما يشير إلى أن الحصيلة النهائية قد تكون أعلى بكثير.
في وقت سابق، كانت الحصيلة الرسمية تشير إلى وفاة 359 شخصاً وفقدان 910 آخرين، مما يعكس التصاعد المستمر في أعداد الضحايا مع تقدم عمليات البحث. من جانبها، أعلنت السلطات الصينية عبر تلفزيون CCTV عن مصرع 3 أشخاص وفقدان 558 آخرين في الجانب التبتي من الحدود، مما يؤكد أن الكارثة ذات أبعاد إقليمية.
وقد كشفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في البداية عن وقوع زلزال قبل الفيضانات، قبل أن تعدل بياناتها لاحقاً لتوضح أن مصدر الحركة الزلزالية بقوة 5.2 درجة كان انهياراً جليدياً. وأوضح خبراء من المركز الدولي للتنمية الجبلية المتكاملة (ICIMOD) أن انهيار أجزاء من الجليد من المناطق الجبلية أدى إلى حدوث انهيار ثلجي ضخم، كان السبب الرئيسي في تولد هذه الفيضانات المدمرة التي ضربت المنطقة.

