أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الحزب سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت شعار “وطني مستقبلي”، مؤكداً على الالتزامات الخمسة الرئيسية التي سيعمل الحزب على تحقيقها إذا تصدر النتائج. وتتضمن هذه الالتزامات محاربة غلاء المعيشة والتصدي لظاهرة تضارب المصالح.
وأوضح بركة، خلال تقديمه للبرنامج الانتخابي للحزب اليوم بالرباط، أن اختيار هذا الشعار لم يكن مجرد عبارة انتخابية، بل هو تعبير عن قناعة راسخة بأهمية إعطاء الأولوية للوطن وتقوية مكوناته ومؤسساته لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعب. وشدد على أن مفهوم “الوطن” يتجاوز كونه حدوداً جغرافية ليلامس تاريخ المغرب وهويته ووحدته الوطنية، مشيراً إلى أن المغاربة، باختلافاتهم، يتشاركون الانتماء لهذا الوطن ويتحملون مسؤولية تجاهه.
وفي سياق متصل، أضاف بركة أن كلمة “مستقبلي” تعكس رؤية الحزب للمغرب كمستقبل لكل مواطن، مؤكداً على ضرورة تمكين المواطنين من الاستفادة العادلة من خيرات البلاد وتوفير فرص الارتقاء الاجتماعي لهم. وأكد أن هذه الالتزامات الخمسة، التي سيطبقها الحزب في حال نال ثقة الناخبين، تركز على حماية الأسرة وقيمها، معتبراً إياها خط الدفاع الأول ضد الفوارق الاجتماعية والأفكار الدخيلة، بالإضافة إلى تقوية التضامن بين الأجيال وحمايتها من المخاطر الرقمية.
كما تطرق الأمين العام لحزب الاستقلال إلى الالتزام الثاني المتمثل في حماية الأسرة المغربية من تداعيات غلاء المعيشة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، لافتاً إلى أن المواطن لا يزال يعاني من ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية على الرغم من الإجراءات الحكومية. وأبرز أن الحزب سيعمل على تقديم تدابير لضمان أسعار معقولة للمواد الغذائية الأساسية، مع مراعاة مصالح الفلاحين لتحقيق التوازن في المجتمع.
أما الالتزام الثالث، فيتمثل في عدم التراجع عن دعم المرفق العمومي، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، مؤكداً على ضرورة توفير تعليم عمومي ذي جودة عالية وخدمات صحية عمومية جاذبة. وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة تقوية المستشفيات العمومية وإنشاء وكالة وطنية للطوارئ الطبية. وشدد بركة على أن الالتزام الرابع يخص “عدم التسامح المطلق مع الفساد وتضارب المصالح”، معلناً عن عزم الحزب على إصدار قانون خاص لتضارب المصالح للحد من المحسوبية وتقليص السلطة التقديرية للإدارة.
واختتم بركة حديثه بالالتزام الخامس، الذي يركز على تعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب من خلال تقليص التبعيات وتنزيل منظومة التخزين الاستراتيجي، ودعم القدرات الوطنية لتحقيق السيادة المائية، الغذائية، الصناعية، الطاقية، التكنولوجية، الرقمية والصحية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

