أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، موقف حزبه الرافض للانسياق وراء الصراعات السياسية الدائرة حالياً بين مكونات الأغلبية الحكومية. وأكد بركة، خلال تقديمه للبرنامج الانتخابي للحزب بالرباط اليوم، أن الأولوية تكمن في بناء أغلبية قوية قادرة على تنفيذ الإصلاحات الكبرى واستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي، مشدداً على أن هذه الأهداف لن تتحقق عبر السجالات والخلافات، بل بالاحترام المتبادل والرؤية الواضحة وتوحيد الطاقات الوطنية.
وأشار الأمين العام إلى التحديات الراهنة التي تواجه المغرب، ومن أبرزها مشكل تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي والنقابي. واعتبر بركة أن هذه الأزمة تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الجزئية المتعلقة بالتشغيل أو الأجور، لتركز على تفعيل الحقوق وتجاوز مفاهيم “الحكرة” و”الهمزة”، وتعزيز قيم الوطنية والانتماء. كما دعا إلى تكثيف الجهود لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة لضمان تمثيلية حقيقية للنخب.
وفي سياق متصل، شدد بركة على أن الانتخابات القادمة تكتسي أهمية خاصة، نظراً لكونها الأولى التي تسبق فيها الانتخابات التشريعية الجماعية، ولأن السنوات الخمس المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل البلاد. وأكد على ضرورة وجود حكومة قوية تتمتع بالمصداقية والانسجام لتنفيذ البرامج التنموية الطموحة، مشيراً إلى أن جميع القوى السياسية مدعوة لمراجعة أدائها لمواجهة التحديات الكبرى التي حددها جلالة الملك.
من جانب آخر، كشف الأمين العام عن إحداث لجنة للأخلاقيات داخل حزب الاستقلال لأول مرة، برئاسة عبد الواحد الفاسي، بهدف دراسة ملفات المرشحين وتقديم التوصيات اللازمة لضمان الشفافية والالتزام بمبادئ الحزب. وأوضح أن اللجنة صاغت التزاماً أخلاقياً يلزم جميع مرشحي الحزب بالتشبث بثوابت الأمة وقيم العدالة الاجتماعية والاقتصادية، واحترام قواعد المنافسة الشريفة خلال الحملة الانتخابية وخلال أدائهم لمهامهم البرلمانية.

