كشفت لجنة برلمانية إسرائيلية اليوم عن تراجع مقلق في أعداد الإسرائيليين العائدين إلى البلاد، مشيرة إلى انخفاض بنسبة 58 بالمئة عام 2025 مقارنة بعام 2009. وتظهر التقديرات أن حوالي مليون إسرائيلي يقيمون حاليًا خارج حدود الدولة العبرية، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل التركيبة السكانية والاجتماعية لإسرائيل.
البيانات التي قدمها مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، خلال اجتماع لجنة الهجرة والاستيعاب وشؤون الشتات، كشفت عن عودة 4483 إسرائيليًا فقط في عام 2025، مقارنة بـ 10903 في عام 2009. وأشار رئيس اللجنة، غلعاد كاريف، إلى أن الحكومة تتجاهل المقترحات الرامية إلى تشجيع عودة الإسرائيليين من الخارج، مؤكداً أن هذه الظاهرة تتطلب خطة استراتيجية لم يتم تجديدها منذ عام 2010.
وفي سياق متصل، حذر البروفيسور إيتاي أتير من جامعة تل أبيب من تزايد هجرة الأطباء ذوي الخبرة العالية، مشيرًا إلى أن حوالي 20 بالمئة من المغادرين هم من كبار الأطباء. وأظهرت دراسة حديثة لجامعة تل أبيب أن 1370 طبيباً غادروا إسرائيل بين عامي 2023 و2025، ما يمثل ضربة قوية للقطاع الصحي في ظل النقص المزمن في الكوادر الطبية.
كما أظهرت دراسات أخرى أن 268 ألفًا و509 إسرائيليين غادروا البلاد بين عامي 2023 و2025 لفترات طويلة، وهو رقم قياسي يعكس تفاقم الأزمة. وتعزو تقارير إسرائيلية هذا الارتفاع إلى تداعيات الحرب في غزة، وارتفاع تكاليف المعيشة، والأزمة السياسية الداخلية المتعلقة بخطة إصلاح القضاء. وتزامنًا مع هذه الظواهر، تضاعف معدل هجرة الإسرائيليين الميسورين بين عامي 2019 و2024، مما أدى إلى خسائر ضريبية تقدر بمليارات الشواقل سنويًا.

