أعلن بنك المغرب أن القطاع البنكي الوطني أظهر مرونة قوية وقدرة على التكيف خلال عام 2025، على الرغم من التحديات الاقتصادية الدولية المستمرة. وقد جاء هذا التحسن نتيجة لارتفاع مؤشرات النشاط المصرفي، والزيادة في مستويات رأس المال والسيولة. جاء هذا الكشف خلال تقديم البنك المركزي لتقريره السنوي الثاني والعشرين حول الإشراف البنكي لسنة 2025، الذي يسلط الضوء على جهود الرقابة والتنظيم، بالإضافة إلى تطور أداء المؤسسات الائتمانية.
وأفاد مدير الإشراف البنكي ببنك المغرب، نبيل بدر، بأن الاقتصاد الوطني حافظ على مساره الإيجابي في العام الماضي، وذلك بالرغم من التوترات الجيوسياسية العالمية الحالية وتأثير السياسات التجارية الدولية. وقد شهد الاقتصاد المغربي انتعاشًا ملحوظًا، حيث بلغ معدل النمو 4.9 بالمائة خلال عام 2025، مدعومًا بدينامية الاستثمار في مشاريع البنية التحتية. وقد سجلت البنوك المغربية نموًا ملحوظًا في جميع مؤشراتها، حيث ارتفعت القروض البنكية بنسبة 6.5 في المائة، وزادت الودائع بنسبة 7.6 في المائة، مع تحسن طفيف في نسبة القروض المتعثرة.
على الصعيد المالي، حققت البنوك التقليدية ارتفاعًا في أرباحها المجمعة بنسبة 22 في المائة، بينما واصلت البنوك التشاركية تعزيز أدائها الإيجابي بعد دخولها مرحلة الربحية منذ عام 2023. ويؤكد التقرير على قوة الوضع المالي للقطاع البنكي المغربي، حيث تجاوزت مستويات الملاءة والأموال الذاتية المتطلبات التنظيمية الدنيا.
في إطار تعزيز استقرار القطاع، حث بنك المغرب المؤسسات البنكية على توخي الحذر في توزيع الأرباح المتعلقة بالسنة المالية 2025، مع مواصلة مراقبة المخاطر التقليدية والناشئة. كما عمل البنك المركزي على تطوير آليات مراقبة المخاطر المناخية والسيبرانية، وتعزيز دعم منظومة التكنولوجيا المالية، ومواكبة تطور التمويل التعاوني. كما تقدم بنك المغرب في إعداد الإطار القانوني للأصول المشفرة، وأطلق مشروع تأطير الخدمات البنكية المفتوحة (Open Banking) بالتعاون مع البنك الدولي والفاعلين في القطاع.

