صادق مجلس النواب أمس على مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم التجزئات العقارية، حيث حظي بموافقة 120 نائباً، في حين امتنع 50 نائباً عن التصويت دون أي معارضة صريحة. يأتي هذا القانون ضمن إطار تنفيذ توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، ويعكس التزام الحكومة بتطوير المنظومة القانونية المنظمة لقطاع السكن.
أوضح كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن المشروع المستحدث جاء لمواكبة التحولات العمرانية السريعة التي شهدتها المملكة، والتي أظهرت الحاجة الملحة لمراجعة القانون رقم 25.90 الصادر عام 1992. ويهدف القانون الجديد إلى تكييف آجال إنجاز المشاريع مع حجمها وطبيعتها، حيث تتراوح المدة من 3 سنوات للتجزئات الصغيرة إلى 15 سنة للمشاريع الكبيرة التي تتجاوز 400 هكتار، مما يضمن مرونة وفاعلية أكبر في التنفيذ.
ويتضمن المشروع بنوداً مهمة تضمن نقل ملكية المرافق العامة تلقائياً إلى أملاك الجماعات المحلية بعد تسلم أعمال التجهيز، ويلزم المنعشين العقاريين بإصلاح العيوب التي قد تظهر بعد الإنجاز لضمان جودة الأوراش. كما يوفر حلولاً قانونية لمعالجة الحالات الاجتماعية الطارئة، خاصة ما يتعلق بإعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية ومواجهة ظاهرة السكن غير اللائق.
وأشار بن إبراهيم أيضاً إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال الحصول على التراخيص، بهدف دعم مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار في القطاع العقاري. هذا الإصلاح التشريعي، بحسب المسؤول الحكومي، سيساهم في تحسين جودة الأحياء السكنية وتوفير المرافق الأساسية، فضلاً عن تعزيز الأمان القانوني للعقارات ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين.
من جانبها، رحبت فرق الأغلبية بالمقتضيات الجديدة، معتبرة إياها “انتقالاً سياسياً وتشريعياً” يؤسس لإطار قانوني يواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المغرب. كما أشادت فرق المعارضة بأهمية إصلاح الإطار القانوني لتجاوز الاختلالات السابقة مثل طول الإجراءات وتعدد المتدخلين، لكنها حذرت من أن تؤدي عملية التبسيط إلى المساس بالضمانات القانونية وحقوق المواطنين في السكن اللائق.

