في تجمع سياسي حاشد بمدينة وجدة، وجه حزب التجمع الوطني للأحرار رسالة واضحة لخصومه السياسيين، مؤكداً عزمه على خوض غمار التنافس الانتخابي المقبل بكل قوة، والدفاع عن الإنجازات الحكومية التي ساهم فيها. وقد شهد اللقاء حضور قيادات بارزة من الحزب، من بينهم وزراء وبرلمانيون، حيث جددوا التزامهم بالعمل على تحقيق الصدارة في استحقاقات 23 شتنبر 2026.
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة الإيجابية للحكومة، التي يشارك فيها الحزب، تمثل رأس مالهم الحقيقي وتؤهلهم لتصدر المشهد السياسي في المرحلة القادمة. وشدد شوكي على أن الحزب يستند إلى إنجازاته الملموسة لجذب الناخبين، وليس على أساليب الاستمالة أو المزايدات السياسية. كما أشار إلى أن الحزب يمثل ملتقى للأوفياء والمخلصين، ويعمل على الاستماع إلى مشاكل المواطنين وتطلعاتهم، وهو ما شكل أساس عمله خلال الفترة الماضية.
من جانبها، استعرضت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية وعضو المكتب السياسي للحزب، أبرز المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تعكس نجاحات الحكومة. فذكرت أن الاقتصاد الوطني حقق نسبة نمو بلغت 5 في المئة، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المئة، والحد الأدنى للأجر الفلاحي بنسبة 25 في المئة. كما أشارت إلى مضاعفة ميزانيتي قطاعي الصحة والتعليم، مؤكدة أن هذه الإنجازات تهدف إلى بناء مغرب مزدهر يلبي طموحات مواطنيه.
وشددت فتاح على أن السياسة الحقيقية تتمثل في الاهتمام بحياة الناس وخدمة المواطنين، وليس الانشغال بالمصالح الحزبية الضيقة. وأكدت أن الحزب يدرك وجود تحديات لا تزال قائمة وأن هناك مطالب لم يتم تلبيتها بعد، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الإنصات للمواطنين والعمل على معالجة هذه القضايا، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية. وأعربت عن ثقتها في أن برنامج الحزب يقدم حلولاً شاملة لمواصلة مسار التنمية والنجاح.

