سجل الدرهم المغربي تحسنًا ملموسًا مقابل الدولار الأمريكي واليورو خلال الأسبوع الممتد من التاسع إلى الخامس عشر من يوليوز الجاري، مدعومًا باستقرار تدخلات بنك المغرب في إدارة السيولة النقدية. وكشفت البيانات الصادرة عن البنك المركزي أن العملة الوطنية ارتفعت بنسبة 0.3% أمام الدولار وبنسبة 0.2% مقابل اليورو في الفترة المذكورة، مما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات الدولية.
وأفاد بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية حول المؤشرات الاقتصادية والمالية، بعدم تنفيذ أي عمليات مناقصة في سوق الصرف خلال الأسبوع الماضي، وذلك في ظل ظروف سوق مستقرة. وفيما يتعلق بالاحتياطيات الرسمية من العملات الأجنبية، بلغت الأصول الاحتياطية للمملكة حوالي 495.5 مليار درهم بتاريخ العاشر من يوليوز، مسجلة تراجعًا أسبوعيًا طفيفًا بنسبة 0.5%، لكنها شهدت ارتفاعًا سنويًا ملحوظًا بلغ 23%، مما يؤكد قوة المركز المالي للمغرب.
وبلغ متوسط تدخلات بنك المغرب لضخ السيولة في السوق خلال الفترة المذكورة 132.7 مليار درهم يوميًا، تنوعت بين تسبيقات لأجل سبعة أيام بقيمة 37.6 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بلغت 49.6 مليار درهم، بالإضافة إلى قروض مضمونة بقيمة 45.4 مليار درهم. هذه التدخلات تهدف إلى ضمان استقرار السوق النقدية وتوفير السيولة اللازمة للبنوك.
وفي السوق النقدية بين البنوك، استقر متوسط حجم التداولات اليومية عند حوالي 3.5 مليارات درهم، مع بقاء متوسط سعر الفائدة بين البنوك عند مستوى 2.25%. وضخ البنك المركزي مبلغ 55.4 مليار درهم عبر تسبيقات لمدة سبعة أيام خلال آخر طلب للعروض بتاريخ الخامس عشر من يوليوز، مع تاريخ استحقاق في اليوم التالي، في إطار استراتيجية بنك المغرب للحفاظ على توازن النظام المالي.

