في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في الأسواق المالية، وُقعت اليوم اتفاقية شراكة وتعاون بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والهيئة المغربية لسوق الرساميل. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز تبادل الخبرات والتكوين القانوني المتخصص ودعم البحث العلمي بين المؤسستين، بهدف تطوير القدرات في مجالات سوق الرساميل والمنازعات والإجراءات القضائية، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية عادلة ومتكافئة لجميع المستثمرين.
يتضمن برنامج التعاون المشترك تنظيم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة لمكافحة الجرائم المرتبطة بالبورصة وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى تسليط الضوء على آخر المستجدات في الجرائم المالية. كما سيتم تنظيم ندوات وأيام دراسية حول الجرائم المتصلة بالأدوات المالية، مع إفساح المجال لتبادل الأفكار والنقاش حول القضايا القانونية الناتجة عن التطورات التكنولوجية الحديثة.
وأكد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي وتبادل المعلومات والخبرات في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأشار إلى أن التطورات الاقتصادية والمالية المتسارعة تتطلب مواكبة مستمرة من خلال تطوير الخبرات القضائية المتخصصة وتعزيز التأهيل القانوني والتقني، لمواجهة الجرائم المالية والممارسات التي تضر بسلامة السوق والاقتصاد الوطني.
من جانبه، أوضح طارق الصنهاجي، رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن الاتفاقية تعكس تقارب الرؤى والقيم المشتركة بين المؤسستين في خدمة المغرب، مؤكداً أن هذه الشراكة تتجاوز البعد المؤسساتي لتعزيز دولة الحق والقانون وتحقيق المساواة بين المستثمرين في سوق مالية مبتكرة وفعالة. وأفاد الصنهاجي بأن السوق الوطنية للرساميل تشهد دينامية ونمواً ملحوظين، الأمر الذي يستدعي تنظيمًا مسؤولًا يرتكز على الشفافية والنزاهة لبناء الثقة في المنظومة المالية.

