انطلقت في مدينة أكادير فعاليات الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي “فيدادوك”، الذي يُعد ملتقىً سنوياً رائداً للسينما الوثائقية في المغرب وشمال إفريقيا والشرق الأوسط. يجمع المهرجان صانعي الأفلام من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات ومناقشة التطورات الراهنة في هذا النوع السينمائي، مع تركيز خاص على الإنتاجات العربية والإفريقية.
صرح هشام فلاح، مدير المهرجان، أن “فيدادوك” يهدف إلى تعزيز الحوار السينمائي واستكشاف القضايا الفنية والاجتماعية والسياسية المعاصرة التي تتناولها الأفلام الوثائقية. وتتضمن دورة هذا العام برنامجًا غنيًا يضم 28 فيلمًا وثائقيًا من 28 دولة مختلفة، تعكس تنوعًا في الرؤى والأساليب الفنية، وتُسلّط الضوء على جوانب إنسانية واجتماعية متعددة، من العلاقات الشخصية إلى التغيرات المجتمعية وقضايا الحرية والعدالة.
كما يشهد المهرجان هذا العام تكريمًا خاصًا للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين، تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته الكبيرة في المشهد السينمائي العربي والعالمي. وفي إطار التزامه بدعم المواهب الصاعدة، يوفر المهرجان ورش عمل متخصصة وفرص لقاءات مهنية تجمع المخرجين الشباب من المغرب والقارة الإفريقية والمهنيين الدوليين، بهدف تنمية مهاراتهم ومساعدتهم في تطوير مشاريعهم من الفكرة الأولية إلى مرحلة الإنتاج النهائية.
أكد فلاح أيضًا أن عروض المهرجان لا تقتصر على القاعات المغلقة، بل تمتد لتشمل أماكن مفتوحة في عدة مناطق، مما يسهم في توسيع دائرة جمهور السينما الوثائقية وجعلها في متناول عدد أكبر من المشاهدين خارج الإطار التقليدي للعروض السينمائية.

