في مفاجأة سارة للجماهير المغربية، خطف اللاعب أيوب بوعدي الأضواء خلال المواجهة القوية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026. ورغم حضور أسماء بارزة في تشكيلة “أسود الأطلس”، قدم بوعدي، متوسط ميدان ليل الفرنسي الشاب، أداءً لافتًا ومقنعًا، أثار إعجاب المتابعين والنقاد على حد سواء، مؤكدًا بذلك امتلاكه لإمكانيات كبيرة رغم صغر سنه.
أظهر بوعدي نضجًا كرويًا يفوق عمره، حيث تجلت قدرته على التحكم في إيقاع اللعب واتخاذ القرارات الصائبة تحت الضغط. فقد كان حلقة وصل أساسية في بناء الهجمات، وتحركاته الذكية خلقت مساحات لزملائه، كما برع في استخلاص الكرات وتعطيل هجمات الخصم في مناطق حساسة من الملعب، مما منح المنتخب المغربي فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم الصفوف. هذه المهارات جعلت العديد من التقارير الإعلامية الفرنسية تشيد بأدائه، معتبرة أن ظهوره الأول بهذا المستوى يشي بمستقبل واعد له مع المنتخب.
لم يقتصر التميز على الأداء الفردي لبوعدي، بل امتد ليشمل الأداء الجماعي للمنتخب المغربي الذي فرض سيطرته على فترات طويلة من المباراة، خاصة في الشوط الأول. حيث ضغط “أسود الأطلس” بقوة على دفاع البرازيل، وكاد أوناحي وحكيمي أن يسجلا هدف التقدم مبكرًا، قبل أن يترجم إسماعيل الصيباري هذا التفوق بهدف رائع في الدقيقة 21، ليؤكد بذلك الانسجام والتناغم بين لاعبي خط الوسط المغربي.
وفي مقابل الأداء المغربي المقنع، عانى المنتخب البرازيلي من صعوبات واضحة في فرض أسلوبه المعتاد، خصوصًا في خط الوسط الذي لم يتمكن من مجاراة الإيقاع الذي فرضه الثلاثي المغربي: نائل العيناوي وعز الدين أوناحي وأيوب بوعدي. ورغم أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله بعد هدف التعادل لفينيسيوس جونيور في الدقيقة 32، إلا أن المنتخب المغربي خرج بمكاسب عديدة تتجاوز نتيجة المباراة، أبرزها تأكيد قدرته على مقارعة المنتخبات العالمية الكبرى وظهور بوعدي كنجم جديد يعزز صفوفه.

