توج اللاعب الإسباني رودري، نجم خط وسط مانشستر سيتي ومنتخب إسبانيا، بلقب أفضل لاعب في كأس العالم 2026، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرته الحافلة. جاء هذا التتويج بعد أداء استثنائي قدمه رودري في البطولة، مذكّرًا بمستواه المميز الذي توج به بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 2024، بفضل مساهماته الكبيرة في تتويج فريقه بدوري أبطال أوروبا (2023) ومنتخب بلاده بكأس أوروبا (2024).
أظهر رودري تألقًا لافتًا في مراحل البطولة الحاسمة، خاصة في مباراة نصف النهائي أمام فرنسا، حيث كان اللاعب الأكثر نشاطًا في الملعب بقطعه مسافة 12.63 كيلومترًا، والأكثر تسببًا في استخلاص الكرات من الخصم (19 مرة)، وفوزه بـ11 من أصل 15 التحامًا. كما كان له دور محوري في المباراة النهائية، متحكمًا في إيقاع لعب منتخب “لا روخا”. رغم تعرضه لإصابة خطيرة في ركبته بعد فوزه بالكرة الذهبية، إلا أنه عاد بقوة ليثبت قدرته على التحدي والتألق.
عقب التتويج، عبر رودري عن مشاعره الجياشة قائلًا: “لا أستطيع التعبير بالكلمات، نشعر وكأننا في حلم. لقد كانت فترة صعبة جدًا بالنسبة لي، وأتمنى أن يرى الأجيال الجديدة في قصتي فرصة للإدراك بأنه عندما تسقط، يمكنك النهوض من جديد، هذه هي فلسفتي في الحياة”. وأضاف أن “الحياة تحمل أحيانًا أوقاتًا جيدة وأحيانًا سيئة، لكن الإيجابية هي مفتاح النجاح”.
وأكد رودري أنه قال لزملائه قبل المباراة النهائية “علينا أن نخوض المباراة بشجاعة، وأن ننظر في أعين المنافسين لنريهم رغبتنا في الفوز. قد تمنحك الحياة كأس العالم أو لا تمنحك إياها، لكننا كنا شجعانًا”. وأشار إلى أن المنتخب واجه منافسين من مختلف المدارس الكروية وتمكن من التعامل مع جميع أنواع المباريات.
بالإضافة إلى تتويج رودري، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن جوائز فردية أخرى، حيث اختير أوناي سيمون أفضل حارس مرمى في البطولة، وباو كوبارسي (19 عامًا) أفضل لاعب شاب. تألق سيمون طوال البطولة، ولم تهتز شباكه سوى بهدف وحيد في مباراة ربع النهائي أمام بلجيكا (1-2). أما كوبارسي، فقد كان صمام الأمان في دفاع “لا روخا”، ويُعد خامس أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، ليضع اسمه إلى جانب أساطير مثل بيليه وكيليان مبابي.

