كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اليوم عن تفاصيل مشروع مرسوم جديد يحمل الرقم 2.25.631، ويهدف هذا الإجراء إلى تعديل وتتميم المرسوم السابق رقم 2.13.852 الصادر بتاريخ 18 دجنبر 2013، والذي يحدد شروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة للعموم. يأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية.
أوضحت الوزارة أن الأهداف الرئيسية للمرسوم تتمثل في تحسين إمكانية وصول المواطنين إلى الأدوية من خلال تخفيض فوري لأسعارها، وتقليص العبء المالي على المرضى المستفيدين من التغطية الصحية. كما يسعى المشروع إلى تعزيز الاستدامة المالية لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض عبر التحكم في النفقات الدوائية، ودعم تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية، مما يعزز السيادة الدوائية للمملكة.
من أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع اعتماد أدنى سعر مُسجل في البلدان المرجعية كمعيار لتحديد سعر بيع الأدوية الأصلية للعموم. كما يقلص هامش الزيادة المطبق على الأدوية المستوردة من 10% إلى 2.5%، ضمن حدود الرسوم الجمركية المدفوعة. هذا بالإضافة إلى تحديد أسعار الأدوية الجنيسة والمماثلة الحيوية بناءً على نسبة تخفيض مقارنة بالسعر المرجعي للدواء الأصلي.
يتضمن المرسوم أيضاً مراجعة لأسعار الأدوية المتداولة التي يتجاوز سعر بيعها للعموم 300 درهم، وذلك بالاعتماد على أدنى سعر معتمد في الدول المرجعية. كما تم تقليص الفترة الفاصلة بين مراجعات أسعار الأدوية من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات، مع إقرار مراجعة تلقائية لأسعار الأدوية الجنيسة وفق الآليات المحددة في المرسوم.

