أسدل الستار على الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة، بعد أيام حافلة بالإيقاعات العالمية والأنغام الأصيلة. تنوعت فعاليات المهرجان بين منصات مولاي الحسن والشاطئ وبرج باب مراكش، واستقبلت عروضًا فنية ضخمة، لقاءات ثقافية، وورشات تكوينية، مما رسخ مكانته كملتقى فني وثقافي بامتياز.
تميزت ليلة الاختتام ببرنامج فني فريد، حيث شهدت منصة الشاطئ عرضًا فرقة “بوب المغرب” التي أعادت إحياء أعمال الفنان بوب مارلي بلمسة مغربية أصيلة، دمجت فيها إيقاعات الريغي بالموسيقى المحلية. في المقابل، استضافت منصة برج باب مراكش الفنانة اللبنانية ياسمين حمدان، التي أمتعت الجمهور بمزيج من الموسيقى الإلكترونية والألحان الشرقية العميقة، مقدمة بذلك تجربة موسيقية مغايرة.
أما منصة مولاي الحسن، فكانت مسرحًا لانسجام ثقافي غير مسبوق، جمع المعلم حسن بوسو بنخبة من الموسيقيين العالميين، من بينهم ألكسندر هيريشون ومحمد درويش وجاك شوارتز-بارت وكريم زياد ومريم عصيد، في عمل فني مزج إيقاعات كناوة بموسيقات متنوعة من أنحاء العالم. اختتم المعلم حميد القصري هذه الأمسية الباذخة بعرض مشترك مع الموسيقي البرازيلي كارلينهوس براون، قبل أن يسدل الستار على المهرجان بمجموعة من أشهر مقطوعاته الكناوية التي تفاعل معها الجمهور بحرارة.
أكدت هذه الدورة مجددًا الدور الريادي لمهرجان كناوة وموسيقى العالم كمنصة عالمية تحتفي بالتراث الكناوي الغني وتشكل جسرًا للحوار الثقافي عبر لغة الموسيقى الكونية. شارك في المهرجان ما يقرب من 460 فنانًا من المغرب ومختلف دول العالم، مؤكدين بذلك التزام المهرجان بتقديم برمجة فنية غنية ومتنوعة تحتفي بتلاقي الحضارات.

