أعلنت إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية عن إجراء جديد يلزم المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء) بالعودة إلى بلدانهم الأصلية لتقديم الطلبات، مع استثناءات محدودة. هذا التعديل يمثل تحولاً جوهرياً عن الممارسات السابقة التي كانت تسمح للمقيمين المؤقتين داخل الولايات المتحدة بتقديم طلباتهم من هناك، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الآلاف من المهاجرين.
وأوضح زاك كاهلر، المتحدث باسم الإدارة، أن هذه الخطوة تتماشى مع التشريعات المعمول بها وقرارات محكمة الهجرة، وتهدف إلى ضمان التزام نظام الهجرة بالقوانين وتجنب التحايل. وشدد على أن تقديم الطلبات من الخارج يقلل من الحاجة لملاحقة الأفراد الذين قد يختارون البقاء بشكل غير قانوني بعد رفض طلباتهم.
ويرى العديد من خبراء قانون الهجرة أن هذا التغيير سيؤثر على مئات الآلاف من الأشخاص سنوياً، بمن فيهم العمال المهرة في قطاع التكنولوجيا وأزواج المواطنين الأمريكيين. فبموجب السياسة الجديدة، سيُشترط على المتقدمين إثبات وجود “ظروف استثنائية” لتقديم طلباتهم من داخل الولايات المتحدة، وإلا فسيتم رفضها.
وتؤكد السلطات الأمريكية أن موظفي الهجرة سيقومون بمراجعة دقيقة لكل ملف على حدة لتقييم مدى أهلية المتقدمين للاستفادة من أي استثناءات، مما يشير إلى أن العملية ستكون فردية ومرتبطة بتقدير خاص لكل حالة.

