تعقد الشبيبة الاتحادية مؤتمراً وطنياً يهدف إلى بلورة رؤية جديدة لمشاركتها السياسية، ترتكز على الانتقال من النقاشات النظرية إلى الانخراط الفعلي في الاستعداد للانتخابات القادمة. ويأتي هذا الملتقى، الذي يشارك فيه المئات من الشباب والشابات، ليعزز من قدرات الأعضاء ويقوي حضورهم في الميدان، مما يجعل من المنظمة فاعلاً أساسياً في تقديم الحلول والمبادرات لمشكلات الشباب والمجتمع المغربي.
وشددت الكلمات الافتتاحية على ضرورة حشد الشباب انتخابياً، ليس فقط خلال الحملات، بل من خلال عمل ميداني مستمر، يرتكز على القرب من المواطنين والتفاعل المباشر مع تطلعاتهم. ويهدف هذا التوجه إلى خلق دينامية جديدة داخل الشبيبة الاتحادية، تركز على العمل الميداني كركيزة أساسية للعمل السياسي والتنظيمي، بهدف استعادة ثقة الشباب في العمل السياسي، وتقديم إجابات ملموسة للتحديات التي تواجه الأجيال الصاعدة في ظل التحولات الاجتماعية والرقمية المتسارعة.
وتضمن اليوم الأول من الملتقى لقاءً تواصلياً مفتوحاً بين المشاركين وأعضاء المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، لمناقشة تطوير آليات العمل التنظيمي وتعزيز التواجد الميداني، إضافة إلى طرح قضايا حول مستقبل المشاركة السياسية للشباب ودور التنظيمات الحزبية في إعداد جيل جديد من القيادات. وقد خصص الملتقى ورشات تكوينية وندوات حول التدبير الانتخابي، والتواصل السياسي، و صياغة الخطاب، والإعلام الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وموائد مستديرة تناقش السياق السياسي الراهن وقضايا الشباب المغربي، بهدف إعداد جيل جديد من الفاعلين السياسيين المؤهلين للمشاركة في الاستحقاقات السياسية القادمة.
وفي هذا السياق، أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الملتقى يمثل محطة تنظيمية وتعبوية مهمة، حيث يحرص الحزب على مشاركة واسعة لشباب يمثلون مختلف مناطق المملكة، مع الحرص على إشراك الطاقات الشابة التي راكمت تجارب ومعارف قانونية مرتبطة بضمان نزاهة العملية الانتخابية. وأضاف لشكر أن هذا اللقاء يهدف إلى تبادل الخبرات بين الشباب الاتحادي، وتحفيزهم على الترشح وتحمل المسؤولية السياسية، مشيراً إلى أن الحزب يسعى إلى الدفع بوجوه شابة جديدة في المشهد الانتخابي، انسجاماً مع التوجهات القانونية التي تدعم حضور الشباب في المؤسسات المنتخبة.

