تستمر أسعار اللحوم في الارتفاع، مما أثر سلبًا على إقبال المستهلكين وأدخل الجزارين في دوامة من التحديات الاقتصادية. هذا الغلاء المتواصل أدى إلى تراجع كبير في مبيعات اللحوم، حيث يجد العديد من الأسر صعوبة في توفيرها ضمن ميزانيتها.
صرح عبد الواحد، أمين سوق اللحوم، لجريدة “مدار21” بأن أسعار اللحوم شهدت قفزة “صاروخية” خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذي انعكس مباشرة على حركة البيع والشراء. وأوضح أن سعر كيلوغرام لحم البقر يتراوح حاليًا بين 120 و140 درهمًا، بينما يبلغ سعر لحم الغنم ما بين 150 و160 درهمًا. هذا الارتفاع دفع المواطنين إلى الإحجام عن الشراء، مما أجبر الباعة على تقليل كميات اللحوم التي يشترونها لتفادي الخسائر.
واقترح عبد الواحد حلولًا لهذه الأزمة، منها مراقبة اللحوم المستوردة لضمان وصولها بأسعار معقولة، مقترحًا سعرًا يبلغ حوالي 80 درهمًا للكيلوغرام للمستهلك. كما شدد على ضرورة دعم الفلاحين الصغار ومنع ذبح الأغنام لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد المكلف.
من جانبه، أكد محمد، وهو جزار، أن هامش الربح لا يتجاوز 10 دراهم للكيلوغرام الواحد، وأن تراجع الإقبال بسبب الغلاء قد دفع بالعديد من الجزارين إلى إغلاق محلاتهم. ودعا المسؤولين إلى إيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة التي تهدد استمرارية المهنة وتزيد من معاناة المستهلكين.

