صادق مجلس الحكومة اليوم، في اجتماعه المنعقد يومه الخميس، على مشروع قانون يهدف إلى تنظيم مهنة العدول، وذلك عقب صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 16.22 السابق. ويأتي هذا الإجراء لتطبيق الأحكام الدستورية المنصوص عليها في الفصل 134 من الدستور، بهدف تسوية الوضع القانوني للمهنة وضمان توافقها مع المبادئ الدستورية.
وكانت المحكمة الدستورية قد أعلنت قرارها في الخامس عشر من يونيو 2026، بعد دراسة رسالة إحالة تقدم بها 93 عضوًا من مجلس النواب، طالبوا فيها بالتحقق من مدى دستورية مقتضيات القانون رقم 16.22 المتعلق بمهنة العدول. وقد خلصت المحكمة إلى أن عددًا من مواد القانون لا تتوافق مع الدستور، مما استدعى تدخل الحكومة لإعادة صياغة التشريع بما يضمن التزامه بالمعايير الدستورية.
وشمل قرار عدم المطابقة عدداً من المواد الأساسية في القانون، أبرزها المواد 37 و50 و51 و53 (الفقرتان الأولى والثانية) و55 (الفقرة الثانية) و63 (الفقرة الأولى) و67 (البند الأول) و77 (الفقرتان الثانية والثالثة). وأوضحت المحكمة أن هذه المواد تخالف الدستور، خاصة ما ورد في تصديره والفصول 6 و19 و21 و32 و34 و35 و71 و72 و117 و118 و120 و154 و155 و157.
وأكدت المحكمة الدستورية أن صلاحيتها لا تقتصر على المراقبة المحددة بمقتضيات الإحالة، بل تتعداها إلى إثارة أي أوجه عدم مطابقة أو مخالفة للدستور تلقائيًا، إذا وجدت أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين المقتضيات المعروضة عليها وأحكام دستورية أخرى لم تشر إليها جهة الإحالة. هذا يضمن حماية شاملة للدستور وعدم التغاضي عن أي خرق محتمل.

