تشهد الأوساط السينمائية العالمية ترقبًا كبيرًا مساء اليوم السبت، مع اقتراب موعد إعلان لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي عن الفيلم الفائز بجائزة السعفة الذهبية. وتتجه الأنظار نحو احتمالية أن تحمل الجائزة رسالة سياسية قوية، خاصة مع تداول اسم المخرج الروسي أندريه زفياجينتسيف وفيلمه “مينوتور”، الذي يتميز بمضمونه المناهض للحرب، كمرشح قوي للفوز.
الفيلم “مينوتور” حظي بإشادة نقدية واسعة، حيث يصور ببراعة معاناة زوجين روسيين من الطبقة البرجوازية في خضم الصراعات الراهنة والتدهور الاجتماعي. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المكونة من تسعة أعضاء في سرية تامة للاختيار من بين 22 فيلمًا تنافست في المسابقة الرسمية، لخلافة فيلم “كان مجرد حادث” للمخرج الإيراني جعفر بناهي، الفائز بالسعفة الذهبية لعام 2025.
وكما هو معتاد في المهرجان، يمتلك رئيس لجنة التحكيم سلطة حاسمة في تحديد الفائز بالجائزة الأرفع. بالإضافة إلى ذلك، ستمنح اللجنة لا يقل عن ست جوائز أخرى، تشمل جائزتي أفضل ممثلة وأفضل ممثل، خلال حفل توزيع الجوائز الذي سيبدأ عند الساعة 20:15 بالتوقيت المحلي (18:15 بتوقيت غرينتش).
من بين المرشحين البارزين لجائزة أفضل ممثل وممثلة، تتألق الممثلة ريناته رينسفه والممثل سيباستيان ستان عن أدوارهما في فيلم “فيورد”. كما يعتبر الممثل الإسباني خافيير بارديم عن دوره في “ذي بيلوفرد”، والممثل الفرنسي سوان أرلو عن أدائه في “نوتر سالو” من الأسماء المتوقع تكريمها. ورغم الآمال الفرنسية، فقد تلقت الأعمال الفرنسية المشاركة استقبالًا متباينًا، باستثناء بعض الأداءات المميزة.
شهد المهرجان هذا العام أيضًا حالة من الجدل المثار حول فانسان بولوريه، المساهم الرئيسي في مجموعة “كانال+”. وقد أثار تصريحه بأنه لن يتعاون مع نحو 600 من الموقعين على عريضة تستهدفه غضب واستغراب العاملين في المجال السينمائي، مما أثار مخاوف من وجود “قائمة سوداء” في قطاع تعتبر فيه “كانال+” ممولًا رئيسيًا. وتصاعدت حدة الجدل بعد أن وقع نحو 3 آلاف شخص إضافي على العريضة، من بينهم نجوم عالميون.

