أعرب محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، عن تطلعاته لقيادة “أسود الأطلس” نحو تحقيق إنجاز تاريخي يتجاوز ما تحقق في نسخة كأس العالم 2022، مشيرًا إلى أن التعادل الأخير مع البرازيل يعد نقطة انطلاق لمسار مختلف وطموح في مونديال 2026. وأكد وهبي أن الفريق ملتزم بتطوير أسلوب لعبه الهجومي والتحكم بالكرة، مع التركيز على تصحيح الأخطاء لضمان التقدم في المنافسة العالمية.
وقد أظهر المنتخب المغربي أداءً لافتًا في الشوط الأول من مباراته ضد البرازيل، حيث فرض سيطرته على مجريات اللعب وأحكم قبضته على منطقة وسط الملعب، مما حد من خطورة الهجوم البرازيلي. وشهدت المباراة تسديد 12 كرة من جانب اللاعبين المغاربة في الشوط الأول، وهو رقم قياسي يعكس النهج الهجومي الذي يسعى المدرب لتطبيقه. كما أثبتت الإحصائيات الصادرة عن “أوبتا” التفوق المغربي في التمريرات بالثلث الأخير من الملعب، مسجلاً 123 تمريرة مقابل 69 للخصم البرازيلي.
وفي سياق متصل، شدد وهبي على ثقته الكبيرة بقدرة لاعبيه على المنافسة بقوة في قادم المباريات، مؤكداً على أن التعادل مع منتخب بحجم البرازيل لا يقلل من معنويات الفريق، بل يمثل دافعاً إضافياً لتصحيح المسار وتحسين الأداء. وشاركه الرأي اللاعب نائل العيناوي، الذي أكد على أهمية البقاء إيجابياً والعمل على تحسين بعض الجوانب في الأداء الجماعي استعداداً للتحديات المقبلة.
من جانبه، أشاد المهاجم شمس الدين طالبي بالروح القتالية للفريق، مشيراً إلى أن المواجهة مع البرازيل كانت بداية جيدة للبطولة، وأن المنتخب المغربي لا يخشى أي منافس ويسعى للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال. كما أثنى طالبي على الأداء اللافت للاعب الوسط أيوب بوعدي، الذي وصفه بـ”اللاعب الكبير” ذو الإمكانيات الفنية الرائعة، والذي قدم إضافة نوعية لخط وسط الأسود.
وقد برز اللاعب الشاب أيوب بوعدي بشكل لافت في أول ظهور رسمي له مع المنتخب، حيث أثبت جدارته بالثقة التي أولاها له المدرب وهبي. وقد عبّر بوعدي عن سعادته بالمساهمة في أداء الفريق، مؤكداً التزامه بتقديم أقصى ما لديه لمساعدة المنتخب على تحقيق طموحاته. هذا الأداء جعله مكسباً حقيقياً لـ”أسود الأطلس”، خاصة بعد أن اختار الدفاع عن ألوان المغرب قبل أسابيع قليلة من انطلاق الحدث الكروي الكبير.

