أفاد سمير تبركانت، رئيس مصلحة الحرائق بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن جهود إخماد الحريق الغابوي الذي اندلع في جبال جماعة أوناين بإقليم تارودانت استغرقت خمسة أيام متواصلة، من الأربعاء إلى الأحد. وأوضح تبركانت أن الأسباب الحقيقية وراء هذا الحريق الكبير لا تزال غير معروفة حتى الآن، مشيراً إلى أن المساحة المتضررة بلغت 403 هكتارات من الغابات. وقد تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة الكاملة على الحريق، لكنها ستظل في الموقع نحو أسبوع لمراقبة أي بقايا دخان أو جمر قد يشتعل مجدداً في الجذور العميقة والأشجار.
وأضاف المسؤول ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الحريق تم تطويقه والسيطرة عليه بنسبة مائة بالمائة ولم يعد يمتد منذ ثلاثة أيام تقريباً. وتتطلب المرحلة اللاحقة لإخماد الحريق بقاء الفرق الميدانية في المنطقة لضمان عدم تجدد النيران، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها وإطفاؤها بشكل كامل.
وفي سياق متصل، أكد تبركانت أن إقليم تارودانت، إلى جانب أكادير والصويرة، يُعرف بكونه من المناطق المعرضة بشكل كبير لمخاطر الحرائق في وسط المغرب. وذكر أن الإقليم شهد حريقاً ضخماً قبل ثلاث سنوات أتلف حوالي 800 هكتار. ورغم أن تارودانت لم يسجل سوى حريقين هذا العام، مقارنة بأقاليم أخرى مثل القنيطرة التي سجلت 40 حريقاً، إلا أن طبيعته الجبلية الوعرة تجعل من الصعب احتواء الحرائق بسرعة، مما يؤدي إلى اتساع رقعتها.
وبخصوص استراتيجيات التدخل، أوضح رئيس مصلحة حرائق الغابات أن طائرات “كندير” تلعب دوراً أساسياً في تخفيف حدة البؤر الكبيرة، مما يمهد الطريق للتدخلات البرية لإتمام عملية الإخماد. وأشار إلى أن اجتماع التضاريس الصعبة مع العوامل المناخية القاسية كالرياح والحرارة يزيد من تعقيد مهمة الإطفاء. ومع ذلك، أشاد تبركانت بتطور آليات التدخل في المغرب والتنسيق الفعال بين الشركاء، مما يسرع من جهود الإخماد ويقلل من الخسائر مقارنة بدول حوض البحر الأبيض المتوسط التي تشهد ظروفاً مناخية مماثلة.

