أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الأحد، عن بدء تنفيذ ضربات عسكرية إضافية ضد أهداف إيرانية. وذكرت “سنتكوم” أن هذه العمليات تهدف إلى “إضعاف” قدرة طهران على استهداف السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما جاء في بيان رسمي.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، في تدوينة على حسابها الرسمي بمنصة “إكس”، أن القوات بدأت تنفيذ الضربات عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (21:00 بتوقيت غرينتش). وأشارت إلى أن هذه الضربات تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمحاسبة القوات الإيرانية على أعمالها التي تستهدف الملاحة البحرية المدنية والتجارية في المضيق.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بما فيها التلفزيون الحكومي، بسماع دوي انفجارات قوية هزت مناطق متفرقة في جنوب البلاد، أبرزها جزيرة قشم ومدن جاسك وسيريك وبندر عباس بمحافظة هرمزجان. وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع شهد استهداف خمس دول خليجية ومملكة الأردن، في هجمات نسبتها بعض تلك الدول إلى إيران، وشملت قطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عُمان.
وكانت واشنطن وطهران قد تبادلتا الضربات ليلة السبت/الأحد، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، مؤكداً استهدافه سفينتين في المضيق لـ”مخالفتهما قواعد العبور”. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان “سنتكوم” سابقاً عن موجة جديدة من الهجمات رداً على استهداف إيران سفناً تجارية، حيث طالت هجماتها الليلة الماضية نحو 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً، تشمل مواقع للصواريخ والطائرات المسيرة ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات.
ورداً على الضربات الأمريكية، أعلنت إيران استهدافها مواقع للقوات الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن بصواريخ. ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من شهر على توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، بوساطة قطرية وباكستانية، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يعلن الرئيس ترامب انتهاء صلاحية هذه المذكرة على خلفية التصعيد الأخير.

