كشف تقرير سنوي صادر عن بنك المغرب برسم السنة المالية 2025 عن انتعاش نسبي في سوق الشغل، تمثل في إحداث عدد ملحوظ من مناصب الشغل. ومع ذلك، لم تكن هذه المناصب كافية لتحقيق تراجع ملموس في معدل البطالة الذي استقر في مستوى مرتفع بلغ 13%. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى قطاع الخدمات الذي تصدر قائمة القطاعات الموفرة للفرص، محققًا 123 ألف منصب، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بـ 64 ألف منصب.
وفي المقابل، شهد قطاع الفلاحة انخفاضًا في وتيرة فقدان مناصب الشغل، حيث تراجع من 137 ألفًا إلى 41 ألفًا. بينما حافظ قطاع الصناعة على استقراره بإحداث 46 ألف منصب. وفي المجمل، أحدث الاقتصاد الوطني 193 ألف منصب شغل في 2025، مقارنة بـ 82 ألفًا في العام السابق. وقد صاحب هذا النمو الكمي تطور متباين على الصعيد النوعي، مع استمرار تنامي ظاهرة الشغل المأجور بالتعاقد والعمل الموسمي، فيما ارتفعت الساكنة النشيطة إلى 12.5 مليون نسمة.
أشار التقرير كذلك إلى أن إنتاجية العمل في القطاعات غير الفلاحية قد تحسنت بنسبة 0.9%، وهو معدل أقل بكثير من الزيادة في الأجور. فقد نمت الأجور الحقيقية بنسبة 4.1% في القطاع الخاص بسبب رفع الحد الأدنى، و 6.5% في الوظيفة العمومية نتيجة للزيادات الحكومية.
بخصوص ظروف العمل، كشف البنك أن أكثر من ثلثي المستجوبين من العاملين لا يستفيدون من التغطية الصحية في إطار عملهم، مع تباينات بين القطاعات. كما سجل التقرير ارتفاعًا في ظاهرة التشغيل الناقص، التي تؤثر على 10.9% من النشيطين، والذين يعتبرون مؤهلاتهم غير مناسبة أو أجورهم غير كافية.

