أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، أن توقيع الاتفاقية الخاصة بمشاركة المملكة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة يعكس الالتزام العميق لجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تجاه إرساء السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ودعمه الثابت للشعب الفلسطيني الشقيق. جاء هذا التصريح بمناسبة التوقيع على الاتفاق بين المغرب ومجلس السلام، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية.
وأوضح بوريطة أن مساهمة المغرب في هذه القوة الدولية تندرج ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك لدعم القضية الفلسطينية. مشيراً إلى أن الرؤية الملكية لطالما اتسمت بالاتساق والبراغماتية، ساعية نحو حلول عملية دون المساس بالمواقف المبدئية والثابتة للمملكة، بما في ذلك دعم حل الدولتين على أساس حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش الدولتان جنباً إلى جنب في سلام وأمن.
كما ذكر الوزير بوريطة بالمساعدات الإنسانية الكبيرة التي قدمها المغرب بتعليمات ملكية سامية، والتي شملت مئات الأطنان من المواد الأساسية والمعدات الطبية لسكان غزة عبر ممر بري استثنائي، كان المغرب الوحيد الذي نجح في الترتيب له واستخدامه. وتتواصل هذه الجهود اليوم من خلال العمل الدؤوب لوكالة بيت مال القدس الشريف، التي تعمل بتوجيهات ملكية سامية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس.
وتنفذ وكالة بيت مال القدس الشريف برامج متنوعة وملموسة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، من خلال بناء وإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية، ودعم المستشفيات في القدس الشرقية، وتوفير منح دراسية للطلاب الفلسطينيين، إضافة إلى رعاية الأيتام المقدسيين وتمويل مبادرات مدرة للدخل للأسر المعوزة، مؤكداً بذلك على الدور الفاعل للمملكة المغربية في دعم الشعب الفلسطيني.

