كشفت حصيلة حديثة صادرة عن كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، عن تقدم ملحوظ في جهود المغرب لإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد شملت هذه الجهود عدة محاور رئيسية، منها تعزيز الحماية الاجتماعية والتربية والتأهيل، بالإضافة إلى تيسير الولوج إلى الخدمات وفرص التشغيل. ومن أبرز الإجراءات المعلن عنها تخصيص ألف منصب شغل في القطاع العام لهذه الفئة، ورفع ميزانية صندوق دعم الحماية الاجتماعية إلى خمسمائة مليون درهم، فضلاً عن استفادة قرابة ثمانية وعشرين ألف شخص من برنامج دعم التمدرس.
وتصدرت خطة العمل الوطنية الثانية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة الأجندة الحكومية، حيث تضمنت هذه الخطة أربعمائة وسبعة تدابير موزعة على خمسة محاور استراتيجية أساسية. وشملت هذه المحاور الوقاية من مسببات الإعاقة، وتوفير بيئة ملائمة للولوج، وتحقيق المساواة والاندماج الاجتماعي، بالإضافة إلى دعم الحماية الاجتماعية والاندماج الاقتصادي، وتعزيز الحكامة والرقمنة. وقد شارك في إعداد هذه الخطة ستة وعشرون قطاعاً وزارياً إلى جانب عدد من الهيئات والجمعيات المعنية.
وعلى الصعيد الميداني، شهدت مراكز استقبال وتوجيه الأشخاص ذوي الإعاقة تزايداً ملحوظاً، حيث ارتفع عددها من ثمانين مركزاً في عام ألفين وواحد وعشرين إلى تسعة وثمانين مركزاً بحلول شهر يونيو ألفين وخمسة وعشرين. كما تضاعف عدد المستفيدين من خدمات هذه المراكز ليصل إلى أكثر من مائتي وثمانية آلاف مستفيد. وفي السياق ذاته، بلغ عدد المراكز الإقليمية لإعادة التأهيل ستة عشر مركزاً، بينما وصل عدد المراكز الجهوية للترويض الطبي وتركيب الأطراف الاصطناعية إلى ثلاثة وعشرين مركزاً، مع ارتفاع عدد المستفيدين من حصص التأهيل إلى مائة وثمانية وثمانين ألف مستفيد في عام ألفين وأربعة وعشرين.
أما من الناحية المالية، فقد شهدت الاعتمادات المخصصة لهذه الفئة تضاعفاً كبيراً، حيث ارتفعت مخصصات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي من مائتين وثلاثة ملايين درهم في عام ألفين وعشرين إلى خمسمائة مليون درهم في عام ألفين وخمسة وعشرين، مسجلة بذلك زيادة بنسبة مائة وأربعة وستين بالمائة. وقد استفاد ما يزيد عن ألفين وسبعمائة شخص من الأجهزة التعويضية والمعينات التقنية، وتم توزيع خمسين ألفاً وخمسمائة وواحد وسبعين طرداً غذائياً في عام ألفين وخمسة وعشرين، بتكلفة تجاوزت سبعة عشر مليون درهم، استفاد منها ستة عشر ألفاً وثمانمائة وسبعة وخمسون شخصاً.
وفي مجال التربية الدامجة، احتلت مكانة بارزة في هذه الحصيلة، حيث تم تصنيف سبعة آلاف وأربعمائة وستة عشر مؤسسة تعليمية كمدارس دامجة خلال الموسم الدراسي ألفين وأربعة وعشرين-ألفين وخمسة وعشرين. وتم إنشاء ألف وستمائة وسبعة وأربعين قاعة وفضاء للموارد والتأهيل والدعم، وإدماج سبعين ألف تلميذ وتلميذة في المؤسسات التعليمية. كما تم تجهيز ستة آلاف وثلاثمائة وسبعة وثمانين مؤسسة بالولوجيات الضرورية وتكييف المرافق الصحية في ثلاثة آلاف وثلاثمائة مؤسسة.
وبخصوص التشغيل، خصصت الحكومة مائتي منصب مالي سنوياً للأشخاص في وضعية إعاقة، واستفاد تسعمائة وستة وتسعون شخصاً من المناصب المستحدثة خلال الولاية الحالية. وتجاوز عدد المشاريع المدرة للدخل المدعمة بين ألفين وواحد وعشرين وألفين وأربعة وعشرين ألفين وستمائة وثلاثة وعشرين مشروعاً، بميزانية بلغت مائة وواحداً وستين مليون درهم. كما أدمجت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ألفاً وتسعمائة وتسعة عشر باحثاً عن العمل خلال الفترة المذكورة حتى نهاية يونيو ألفين وخمسة وعشرين، واستفاد ألف وثلاثمائة وثمانية عشر شخصاً من برنامج “أوراش”.

