أكد السيد ناصر لارغيت، المدير التقني السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المنتخب الوطني قدم مستويات واعدة خلال الشوط الأول من مباراته التحضيرية أمام النرويج. هذا الأداء القوي يعزز الآمال بقدرة “أسود الأطلس” على تقديم أداء مشرف في المحفل الكروي الأكبر، خصوصًا مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة أمام المنتخب البرازيلي.
وأوضح لارغيت أن الشوط الأول شهد سيطرة واضحة للمنتخب المغربي، حيث فرض لاعبوه ضغطًا عالياً على الخصم، مما أسفر عن هدف مبكر سجله إبراهيم دياز. هذا الضغط المنظم والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، يؤكد على هوية لعب جديدة للمنتخب تحت قيادة المدرب محمد وهبي، تتميز بالجرأة والمبادرة وعدم الاكتفاء بالأسلوب الدفاعي. كما أشار إلى أن الغنى الهجومي والجودة التقنية للاعبين في خط الهجوم، بالإضافة إلى بروز عناصر شابة في خط الوسط، تعد من أبرز نقاط القوة التي ستخدم الفريق في المونديال.
وعلى الرغم من الأداء المقنع في الشوط الأول، إلا أن الشوط الثاني كشف عن بعض الجوانب التي تتطلب التصحيح، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على نفس المستوى البدني والانسجام الجماعي بعد التغييرات. فالإصابات التي تعرض لها كل من نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي، والتغييرات التكتيكية الروتينية في المباريات التحضيرية، أسهمت في تراجع الإيقاع واستغلها المنتخب النرويجي لإدراك التعادل. وشدد لارغيت على أهمية معالجة هذه النقاط لضمان قدرة الفريق على المنافسة بقوة أمام خصم بحجم البرازيل.
وعبر لارغيت عن تفاؤله الحذر بقدرة المنتخب المغربي على مقارعة المنتخبات الكبرى، مستشهدًا بسرعة أشرف حكيمي، وجودة خط الوسط، وخبرة الحارس ياسين بونو، بالإضافة إلى الثقة التي اكتسبها اللاعبون من إنجازات سابقة. ولكنه حذر من ضرورة الحفاظ على الانضباط الدفاعي الصارم والتعامل الأمثل مع فترات الضغط، إضافة إلى أهمية عمق دكة البدلاء لضمان الحفاظ على مستوى الأداء طوال المباراة. مؤكدًا أن التركيز في الفترة الحالية يجب أن يكون على تعزيز الانسجام والثقة والجاهزية البدنية.

