أعربت وزارة الرياضة الصومالية عن أسفها البالغ إزاء قرار الولايات المتحدة منع الحكم عرتن من دخول أراضيها، مؤكدة أن الجهود الدبلوماسية مع السلطات الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم تسفر عن نتائج إيجابية. جاء هذا الرفض على خلفية اتهامات وجهها مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لوكالة فرانس برس، تفيد بارتباط الحكم بـ”أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية”، وهو ما يجعله غير مؤهل للدخول إلى الولايات المتحدة.
كان عرتن، الذي اختير حكماً للعام 2025 في فئة الرجال من قبل الاتحاد الأفريقي (كاف)، قد مُنع من الدخول السبت الماضي بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي. وقد أكد الفيفا لاحقاً عدم إدراجه ضمن قائمة الحكام المشاركين في الحدث الكروي الكبير، الذي من المقرر أن ينطلق يوم الخميس. وقد مثل تعيين عرتن ضمن قائمة حكام مونديال 2026، الذي تستضيفه كندا والمكسيك والولايات المتحدة، مصدر فخر عظيم لبلاده، حيث وصفه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في أبريل بأنه “رمز إلهام للجيل الجديد”.
وأفاد متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بأن منع عرتن جاء عقب تفتيش روتيني، علماً بأن الصومال تعد واحدة من الدول المشمولة بحظر السفر الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب سابقاً. من جانبه، أشار مصدر في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) إلى أن الاتحاد لا يملك صلاحية التدخل في قرار الولايات المتحدة، معرباً عن أسفه لوضع عرتن.
أكدت الصومال مجدداً دعمها الكامل للحكم، مشددة على ثقتها الراسخة بنزاهته واحترافيته وقدرته على الإسهام في تطوير كرة القدم محلياً ودولياً، واصفة إياه بأنه يمثل “أفضل ما لدى المواهب الصومالية”.
في تصريح مؤثر لصحيفة نيويورك تايمز، وصف عرتن ما حدث بأنه “تحطم لأكبر حلم في حياتي”، معرباً عن إحباطه الشديد بعد إعادته من ميامي إلى إسطنبول. وأوضح أنه خضع لاستجواب مطول دام 11 ساعة، ثم احتُجز في زنزانة لساعات إضافية قبل إعادته إلى تركيا، مؤكداً امتلاكه للأوراق والتأشيرة الصحيحة، وهو ما أكده مستشار في الحكومة الصومالية.
وقد أثار رفض دخوله موجة غضب واسعة في الصومال، حيث أعرب رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري عن خيبة أمله الشديدة، مؤكداً دعم “أفريقيا والعالم” لعرتن، وشدد على أنه لا يمثل الصومال فحسب، بل يمثل أيضاً آمال ملايين الشباب الأفارقة. كما دعا الوزير الصومالي السابق عبد الرشيد حاشي الفيفا إلى الوقوف بجانب الحكم، مؤكداً أن كرة القدم يجب أن توحد الناس لا أن تفرقهم، وأن الحكم يجب أن يُقيّم بناءً على كفاءته لا على جواز سفره، واصفاً القرار الأمريكي بـ”السياسي”. واقترح حاشي أن يسمح الفيفا للحكم بإدارة المباريات في الدولتين المضيفتين الأخريين، كندا والمكسيك.

