أكد مسؤول رفيع بالدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) اليوم، أن المغرب يعزز مكانته كقوة كروية عالمية، مشدداً على أن الإنجازات الأخيرة للمنتخب الوطني، سواء على الصعيدين القاري أو الدولي، جعلته يفرض نفسه بجدارة ضمن نخبة المنتخبات الكبرى. وأبرز ذات المسؤول الإسباني، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أن سر تفوق أسود الأطلس يكمن في التوازن المثالي بين الطاقات الشابة الواعدة والخبرة العميقة للاعبين المخضرمين، وهو ما يثير إعجاب المتابعين والنقاد على حد سواء.
وتناول المسؤول ذاته الأهمية المتنامية للاعبين المغاربة في البطولات الإسبانية، حيث أشار إلى حضورهم القوي في الدرجتين الأولى والثانية، مما يؤكد قدرتهم على التألق وفرض أنفسهم داخل منظومة كروية تتسم بالدقة والتنافسية العالية. وأوضح أن الجنسية المغربية تحتل المرتبة الثانية بعد الإسبانية من حيث الحضور في مراكز التكوين بإسبانيا، مما يعكس الموهبة الفطرية والنضج التكتيكي الذي يتمتع به اللاعب المغربي الشاب.
ووصف المسؤول الإسباني المملكة بأنها “شريك استراتيجي ممتاز للاليغا”، مجدداً التزام الهيئة الكروية الإسبانية بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المنظومتين الكرويتين في البلدين الجارين. ويندرج هذا التعاون ضمن رؤية مستقبلية، تتجسد في برامج مثل “نكست جين درافت” الذي تستضيف نسخته الثانية ثمانية مواهب مغربية شابة، من بينهم فتيات وفتيان، بهدف توفير فرص تكوينية فريدة في إسبانيا، واطلاعهم على أحدث مناهج التدريب وتطوير القدرات الفردية.
وفي سياق آخر، أكد المتحدث أن استضافة كأس العالم 2030 بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، تحمل أبعاداً كبرى للبلدين الواقعين على ضفتي مضيق جبل طارق. وخلص إلى أن السنوات الأربع القادمة ستكون محورية لتعزيز آفاق التعاون الكروي، واستكشاف مجالات جديدة لتعظيم الإمكانات الكروية لكلا البلدين.

